تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
فالمصنف ( ره ) لما لم يفرق بين مرتبه المعقولات الأولية ومرتبه المعقولات الثانوية حتى تخيلهما بمرتبة واحدة حكم باستحالة وجود المقسم الا في اقسامه في الذهن وقد عرفت فساده . فالنتيجة ان الماهية اللا بشرط مقسمي موجود مستقل في الذهن في مرتبه أعلى من مرتبه وجود اقسامه . التنبيه الثالث قيل إن هذه الماهية تختلف عن الماهيات الثلاث بنفسها لا بمجرد اللحاظ ووجه الفرق بينها وبين الماهية بشرط شيء وبشرط لا واضح . واما الفرق بينها وبين اللا بشرط قسمي فهو واضح أيضا وذلك لأن اللا بشرط مقسمي هي الجامع المشترك الموجود بين الماهيات الثلاثة فهي غير الماهيات الثلاثة إذ كل واحد من الثلاثة يباين غيره فلا يمكن أن تكون هي الجامع المشترك بين نفسه وغيره فالماهية اللا بشرط قسمي ليست هي الجامع المشترك بين نفسها والماهيتين الأخريين . وهذا واضح إلّا ان تركيز الفرق بأن نقول إن الماهية اللا بشرط قسمي انما أريد بها نفي اشتراط الخصوصيات العدمية أو الوجودية وهذه الخصوصيات هي الخصوصيات التي تطرأ على الخارج كالجهل والعلم والعدالة والفسق وغير ذلك . فماهية الانسان اللا بشرط قسمي هو الانسان الذي لم يشترط فيه اي من الخصوصيات التي تقارن الانسان في الخارج . واما الماهية اللا بشرط مقسمي فهي الماهية التي أريد بها نفي الاعتبارات الثلاثة للماهية ( وهي اشتراط الشيء واشتراط عدم الشيء وعدم الاشتراط ) فهذه قيود انضمت إلى الماهية في الذهن فالماهية اللا بشرط المقسمي هي الماهية التي لم ينضم إليها اي واحد من الاعتبارات المتقدمة وتكون قابله لأن ينضم إليها بعضها فهي لا بشرط هذه الاعتبارات . فالحاصل ان المنفي في اللا بشرط القسمي هو الخصوصيات المقارنة للماهية في الخارج والمنفى في الماهية اللا بشرط مقسمي هو الاعتبارات