شرح
الأولى ان المقسم هو اما كل ينقسم إلى اجزائه واما كلي ينقسم إلى أصنافه وأنواعه .
الثانية ان اللحاظ هو عبارة عن فعل ذهني فليس هو كل ولا هو كلي .
اما انه ليس كل فلأن الافعال الذهنيّة كالافعال الخارجية في غاية البساطة هذا مضافا إلى وضوح ان اللحاظات الثلاثة ليست اجزاء للحاظ المقسمي .
اما انه ليس كليا فلأنه فعل ذهني والفعل موجود والموجود جزئي إذ كل موجود متشخص فاللحاظ جزئي .
إذا اتضحت هاتان المقدمتان يتضح ان اللحاظ المقسمي ليس مقسما للحاظات الثلاثة الأخرى . بل هو لحاظ في مستوى ومرتبه سائر اللحاظات الذهنيّة .
اما الأول ( اي الملحوظ ) فأيضا لا يصح وصفه بالمقسم لأنه كما عرفت في النقطة المتقدمة هو ان الملحوظ في اللا بشرط المقسمي هو عين الملحوظ في الاقسام الأخرى ولا أقل من أن يكون الملحوظ باللحاظ المقسمي هو عين الملحوظ باللحاظ القسمي فيستحيل بالتالي ان يكون الملحوظ باللحاظ اللا بشرط القسمي قسما من اقسام الملحوظ باللحاظ اللا بشرط مقسمي .
وبعبارة أوضح ان الماهية الملحوظة باللا بشرط المقسمي اما ان يدعي انها مقسما للماهيات الثلاثة ( الماهية البشرطشيء والماهية البشرطلا والماهية اللا بشرط قسمي ) .
وما ان يدعي انها مقسما للماهيتين فقط . الماهية البشرطشيء والماهية البشرطلا .
وكلا هاتين الدعويين فاسدتان .
اما الأولى فلما عرفت ان الماهية واحدة في جميع الاقسام ولا يكون الشيء مقسما لنفسه .
ولو رفضت الوحدة بين الجميع فلا أقل من قبول ان الماهية واحدة في اللا بشرط مقسمي واللا بشرط قسمي .