تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
شرح
والماهية لا بشرط مقسمي ولا بأس بذكر خصوصياتهما قبل التعرض لوحدتهما أو عدم وحدتهما . اما الماهية المهملة فهي الماهية التي قصر النظر على ذاتها وذاتياتها ولم ينظر إلى خارجها فهي كالدائرة التي ينظر إليها وحدها . هذا ما ذكره غير واحد وأضاف السيد الشهيد ان الماهية المهملة من التعقلات الأولية والظاهر أن هذه الإضافة ليست عن لسان الفلاسفة والأصوليين . واما الماهية اللا بشرط المقسمي فهي الماهية المنتزعة من الأقسام الثلاثة والتي تنقسم إلى الأقسام الثلاثة . وبعبارة أخرى بعد وجود الماهيات الثلاثة في الذهن . ( الانسان العالم ) و ( الانسان اللاعالم ) و ( الانسان ) . فإن الذهن يستخرج الجامع لهذه الأقسام الثلاثة . اي العنصر المشترك بين هذه الأقسام الثلاثة . فهذا الجامع له خصوصيتان . الأولى انه منتزع من صور ذهنيّة فهو معقول ثانوي . الثانية انه موجود في الأقسام الثلاثة فهو ينقسم إلى تلك الأقسام الثلاثة ولأجل ذلك يسمى باللا بشرط المقسمي .

وهنا تنبيهات .

الأول : ان الماهية اللا بشرط مقسمي له وجود في الخارج ولكنه غير مستقل بل موجود بوجودات اقسامه كسائر الكليات المنقسمة . الثاني : ان الماهية اللا بشرط مقسمي لها وجود في الذهن في قبال وجودات الأقسام الثلاثة فقد عرفت انه الصورة الذهنيّة المنتزعة من صور ذهنيّة أخرى فإذن هذا المنتزع له وجود في الذهن . نعم ظاهر عبارة المصنف ( ره ) الآتية ( وسوف نشير إليها ) ان الماهية اللا بشرط مقسمي لا وجود لها في الذهن واستدل على ذلك ان القسم يجب ان يكون موجودا بوجود أحد اقسامه ولا يعقل ان يكون له وجود في