تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
وبعبارة أخرى ان الخصوصيّة ( التي كلما وجدت في قضية من القضايا وجب دلالتها على المفهوم ) موجودة في القضية المسوقة لبيان الموضوع وبالتالي فيلزم أن تكون هذه القضية دالة على المفهوم . وبعبارة ثالثه واضحة انه لدينا قياس من الشكل الأول مركب من صغرى وكبرى . اما الصغرى فهي ( ان القضية المسوقة لبيان الموضوع يوجد فيها الخصوصيّة الملزومة للمفهوم ) . واما الكبرى فهي ( كل قضية وجدت فيها الخصوصيّة الملزومة للمفهوم يجب أن تكون دالة على المفهوم ) . وينتج من هذا القياس البديهي الانتاج نتيجة وهي ( ان القضية المسوقة لبيان الموضوع يجب أن تكون دالة على المفهوم ) . ولا يخفى ان هاتين المقدمتين الصغرى والكبرى صحيحتان لكن يتوقف إثباتهما على معرفة الخصوصيّة وسيأتي ذكرها إنشاء الله تعالى . فانقدح ان القضية الشرطية المسوقة لبيان الموضوع يجب ان تدل على المفهوم ومن هنا فجواب المشهور بعدم الدلالة على المفهوم يحتاج إلى الخدشة في هذا القياس الذي ذكرناه وقد يحاول ذلك بطريقين . الأول : ان مفهوم القضية الشرطية المسوقة لبيان الموضوع هو عبارة عن قضية سالبة بانتفاء الموضوع فإن قضية ( ان رزقت ولدا فاختنه ) لو دلت على المفهوم ( الذي هو انتفاء الشرط عند انتفاء الجزاء ) لكان هكذا ( ان لم ترزق ولدا فلا تختنه ) وهذه قضية سالبة بانتفاء الموضوع ( اي الولد في المثال ) ومن الواضح ان هذا المعنى غير مألوف عند العقلاء بل داخل عند العرف في عداد اللغو والعبط . أو قل ان قضية ( ان لم ترزق ولدا فلا تختنه ) قضية بديهية لغويّة . وهذا الطريق هو عبارة عن خدشه في كبرى القياس فإن مقتضى هذا الطريق هو ان تصير الكبرى هكذا ( كل قضية وجدت فيها الخصوصيّة
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 41 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي