تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
أو الولد موجود فيقول له ان تزوجت فأحسن إلى زوجك وان رزقت ولدا فاختنه فالشرط انما جيء به لمجرد فرض الموضوع الذي تعلق به الحكم موجودا . كما في نحو ( ان امرك أبوك فاطع امره ) ومثله هو الغالب . لكن في بعض الموارد القليلة يكون الشرط انما جيء به لا لفرض الموضوع الذي تعلق به الحكم موجودا بل لفرض وجود إمكانيّة تعلق الحكم به وذلك في فرض ان يكون الموضوع موجودا وإنما يستحيل تعلق الحكم به بدون الشرط نحو ( إن صعدت إلى القمر فقبله ) فإن الشرط هنا ليس لمجرد فرض الموضوع الذي تعلق به القمر موجودا وذلك لأن القمر موجود بل الشرط هنا لفرض وجود امكانية تعلق الحكم بالموضوع الموجود ولكن المشهور اطلق على الجميع اسم القضية المسوقة لبيان تحقق الموضوع ولا نقاش في التسمية . السؤال الثاني : انه هل تدل هذه القضية على المفهوم أو لا تدل على المفهوم . والجواب هو ان الأصوليين اجمعوا على أن هذه القضية لا دلالة لها على المفهوم . ولكن الجواب يحتاج إلى تبرير وهو انه لما ذا لا تكون هذه القضية الشرطية دالة على المفهوم . وبعبارة أوضح قد عرفت في المقدمة الرابعة ( من المقدمات التي ذكرناها آنفا ) ان المفهوم هو عبارة عن معنى لازم لخصوصيّة فإن وجدت الخصوصيّة في الجملة كانت هذه الجملة دالة على المفهوم بالالتزام ضرورة دلالتها على الملزوم . والذي نريد ان نقوله ( وسوف يتضح عن قريب ) هو ان هذه الخصوصيّة الملزومة للمفهوم موجودة في القضية الشرطية المسوقة لبيان الموضوع وعليه فيلزم أن تكون هذه القضية أيضا دالة على المفهوم لاستحالة تخلف اللازم عن الملزوم .