المقدم على وجه لا يعقل فرض الحكم بدونه ، نحو قولهم ؛ ( إن رزقت ولدا فاختنه ) ، فإنه في المثال لا يعقل فرض ختان الولد إلا
شرح
عند صدور الأمر من الأب ضرورة استحالة الطاعة بدون امر لأن الطاعة إنما تتعلق بالأمر فلا طاعة إلا بالأمر ومن هنا نقول إن هذه القضية مسوقة لبيان تحقق الموضوع .
ومن وهذا القبيل ( إن كان عندك زوجة فأحسن إليها ) فالجزاء وهو الاحسان إلى الزوجة يستحيل ان يتحقق إلا مع الزواج ووجود الزوجة ولذا نقول إن هذه القضية مسوقة لبيان تحقق الموضوع .
ثم إن استحالة تحقق الجزاء بدون الشرط تارة عقلية كالأمثلة السابقة وأخرى تكون عرفية وذلك مثل ( ان جاء زيد من السفر فاضربه ) فإن الجزاء وهو ضرب زيد وان كان ممكنا عقلا سواء جاء زيد من السفر أو لم يأت زيد من السفر إذ يمكن الذهاب اليه وضربه هناك .
هذا ولكن النظرة العرفيّة هنا هي ان ضرب زيد يستحيل ان يتحقق إلا عند مجيء زيد من السفر فهذه القضية أيضا نقول عنها بأنها مسوقة لبيان تحقق الموضوع .
إذا عرفت هذه القضية يبقى سؤالان .
الأول : لما ذا سميت مسوقة لبيان الموضوع فنقول سميت كذلك لأن الأصل في هذه القضية الشرطية ان لا ينطق الشرط بل يقال يجب ختن الولد . ويقال يجب ضرب زيد ويقال يجب الاحسان إلى الزوجة فالشرط ليس له اي دخالة في هذه الأحكام فكان الأصل والقاعدة تقتضي عدم ذكر الشرط .
إلا أن البعض قد يذكر الشرط لدفع اشكال فني وهو ان المخاطب قد لا يكون عنده زوجة وقد لا يكون عنده ولد فإذا قال له يجب ختن الولد أو الاحسان إلى الزوجة كان هذا الكلام مع هذا المخاطب خاليا من الحكمة والبلاغة إذ يخبره بأحكام لا تتعلق به ولا هو يسأل عنها فيضطر المتكلم لأجل دفع هذا الاشكال ان يذكر له الشرط بحيث يفرض ان الزوجة موجودة