الأول - مفهوم الشرط
تحرير محل النزاع :
لا شك في أن الجملة الشرطية يدل منطوقها - بالوضع - على تعليق التالي فيها على المقدم الواقع موقع الفرض والتقدير . وهي على نحوين :
1 - أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم ، أي أن المقدم هو نفس موضوع الحكم ، حيث يكون الحكم في التالي منوطا بالشرط في
شرح
قوله ( ره ) : ( أن تكون مسوقة لبيان موضوع الحكم . . . ) .
أقول : إن القضية الشرطية تارة يكون لسانها لسان بيان شرط الحكم وهي القسم الثاني .
وتارة يكون لسانها لسان بيان موضوع الحكم . وهي المسماة بالقضية الشرطية المسوقة لبيان موضوع الحكم .
ومناط هذا القسم هو ان يكون الجزاء يستحيل تحققه تكوينا بدون الشرط استحالة عقلية أو عادية فمثلا في نحو ( ان رزقت ولدا فتصدق بدرهم ) ننظر إلى الجزاء وهو التصدق بدرهم هل يمكن ان يحصل في الخارج بدون مجيء الولد أو لا يمكن فإن كان يمكن قلنا إن هذه القضية مسوقة لبيان شرط الحكم وإن كان لا يمكن قلنا إن هذه القضية مسوقة لبيان موضوع الحكم .
ومن الواضح ان التصدق بدرهم مما يمكن ان يحصل في الخارج سواء رزق ولد أو لم يرزق فإذن هذه القضية مسوقة . لبيان شرط الحكم لا مسوقة لبيان موضوع الحكم .
واما في قضية ( ان جاءك ولد فاختنه ) فإن الجزاء وهو ختان الولد مما لا يمكن ان يتحقق إلا عند مجيء الولد ضرورة استحالة ختان الولد الذي لم يولد فلذا نقول إن هذه القضية مسوقة لبيان الموضوع وكذا في قضية ( إن امرك أبوك فاطعه ) فإن الجزاء وهو إطاعة الأب مما لا يمكن ان يتحقق إلا