تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
3 - إلا تعتبر مشروطة بوجوده ولا بعدمه . وتسمى ( الماهية لا بشرط ) ، كوجوب الصلاة على الإنسان باعتبار كونه حرا مثلا ، فإن الحرية غير معتبرة لا بوجودها ولا بعدمها في وجوب الصلاة ، لأن الإنسان بالنظر إلى الحرية في وجوب الصلاة عليه غير مشروط بالحرية ولا بعدمها فهو لا بشرط القياس إليها .
شرح
يباين الآخر فصورة الماهية بشرط شيء موجودة في الذهن بوجود مستقل وهكذا الماهية بشرط لا والماهية لا بشرط . هذا في الذهن واما في الخارج فالماهية لا بشرط هي الجامع الموجود في الماهية البشرطشيء والماهية بشرط لا . فالماهية اللا بشرط إذا قسمنا وجوده الخارجي انقسم إلى القسمين الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا . فالحاصل ان الماهية لا بشرط هي الجامع بين الماهيتين ( بشرط شيء وبشرط لا ) في الخارج وليست جامعا بين الماهيتين المذكورتين في الذهن . هكذا قيل والمسألة بعد محل تأمل فلا يبعد أن تكون الماهية لا بشرط منتزعة من الماهيتين المذكورتين وسيأتي تتمه للكلام . قوله ( ره ) : ( الا تعتبر مشروطه بوجوده ولا بعدمه . . . ) . أقول : قد عرفت ما هي الماهية اللا بشرط ولكن نريد ان نقول إن هذا الاصطلاح قد يستعمله البعض في معنى آخر فيصير هذا الاصطلاح له معنيان . الأول : الماهية بدون اي قيد ويمكن ان نسميه بالماهية اللا بشرط مطلقا . وهذا هو المعنى الذي كنا نذكره سابقا . الثاني : الماهية بدون قيد معين بحيث لم يؤخذ في الماهية لا وجود ذلك القيد ولا عدمه كالانسان المطلق بالنسبة إلى العلم فيقال ان ماهية الانسان بالنسبة إلى العلم هي لا بشرط اي لم يؤخذ وجود العلم ولا عدمه قيدا في ماهية الانسان .
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 406 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي