شرح
صورتان ذهنيتان منتزعتان من الخارج اي أنهما صورة الخارج واما الماهية لا بشرط فكذلك بناء على أن الذهن بإمكانه ان ينتزع من الانسان العالم صورة الانسان فقط .
فتحصل ان هذه الأقسام الثلاثة للماهية منتزعة من الخارج وكل صورة ذهنيّة تنتزع من الخارج تسمى بالمعقول الأولى فإذن هذه الماهيات الثلاثة معقولات أولية .
واما الماهية البشرطلا عند الفلاسفة اي المجردة فيحتمل فيها احتمالان
الأول : انها ليست من المعقولات الثانوية لأن المعقولات الثانوية هي الصور الذهنيّة المنتزعة من صور ذهنيّة أخرى كانت قد انتزعت سلفا من الخارج . واما الماهية المجردة فهي لم تنتزع من صور ذهنيّة أخرى .
الاحتمال الثاني انها من المعقولات الثانوية وذلك لأنها تنتزع من الصور الذهنيّة المنتزعة من الخارج .
توضيح ذلك ان الذهن يلتفت فيجد الانسان العالم والانسان غير العالم وتحضر هذه الصورة ثم بعد ذلك يجردها عن جميع خصوصياتها فيصير عنده صورة الانسان .
وبعد ذلك يضيف على هذه الصورة قيدا من عنده وهو ان لا يتحقق معها شيء من الخصوصيات فينتج عنده الماهية المجردة فهي معقول مركب من الصورة الذهنيّة المنتزعة من صور ذهنيّة أخرى . ومن قيد اخترعه الذهن .
وبذلك يتضح انها معقول ثانوي لا اولي .
أقول : والظاهر أن الأقوى هو الثاني وان كان محل تأمل من جهة أنه يمكن ان يقال إن الجزء الأول وهو ذات الماهية يقبل ان ينتزع من الخارج مباشرة .
التنبيه السادس : وهو يؤخذ من التنبيهات السابقة ولكن أحببنا افراده لأهميته وهو ان الأقسام الثلاثة للماهية كل منها له وجود مستقل في الذهن