تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
2 - أن تعتبر مشروطة بعدمه . وتسمى ( الماهية بشرط لا ) ، كما إذا كان القصر واجبا في الصلاة على المسافر غير العاصي في سفره ، أي
شرح
وتارة تكون واحدة ولكنك تلحظها بلحاظات متعددة نظير التفاحة الواحدة التي تنظر إليها نظرات متعدد . إذا عرفت ذلك نقول ذكر بعض الاعلام ان هذا التقسيم تقسيم لنفس الماهية فإن الصورة الذهنيّة للماهية بشرط شيء كصورة ( الانسان العالم ) هي صورة تختلف عن الصورة الذهنية بشرط لا كصورة ( الانسان الغير العالم ) وهكذا هاتان الصورتان يختلفان عن صورة الماهية لا بشرط كصورة ( الانسان ) وسيأتي ما عندنا في هذه المسألة . التنبيه الثالث : قد يظهر من عبارات الاعلام وجود خلاف في تفسير الماهية لا بشرط . فظاهر عبارة المصنف ( ره ) بل لعله صريح في أن الماهية لا بشرط هي الماهية التي لم يلاحظ معها اي قيد فركن هذه الماهية هو امر عدمي وهو عدم لحاظ سائر القيود هذا قول المصنف ( ره ) مأخوذ من عبارته في شرح الماهية اللا بشرط حيث قال ( الا تعتبر مشروطه بوجوده ولا بعدمه ) فعبر بقوله ( الا تعتبر ) اي الركن هو عدم اعتبار القيود . وظاهر بعض الأعاظم ( السيد الخوئي ) ان الماهية لا بشرط هي الماهية التي لوحظ انها غير مقيدة بأي قيد فجعل ركن هذه الماهية هو امر وجودي وهو وجود لحاظ عدم سائر القيود . إذا عرفت هذا الخلاف نقول إن الصحيح ما ذكره المصنف ( ره ) وذلك بناء على ما عرفته في التنبيه الثاني المتقدم من أن هذا التقسيم لنفس الملحوظ . اي الماهية . ومن ثم فيجب ان يفرض أركان كل قسم من اقسام الماهية هي من واقع الملحوظ ( اي الماهية ) وبالتالي فلا يجوز ان يكون ركن هذه الماهية هو لحاظ عدم القيود وإلا كان التقسيم ليس لواقع الملحوظ . وبعبارة أخرى إن هذه الأقسام من الماهية متباينة بنفس وجودها الذهني