تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
1 - أن تعتبر الماهية مشروطة بذلك الأمر الخارج . وتسمى حينئذ ( الماهية بشرط شيء ) كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة ، أي بشرط كونها مؤمنة .
شرح
مشتملة على خصوصيّة زائدة عنها . سواء كانت خصوصيّة مثبتة لصفة أو خصوصيّة نافية لصفة . ولأجل ذلك سموا هذه الماهية بالماهية المخلوطة لأنها اختلطت بغيرها وبشرط شيء لأنه اشترط فيها خصوصيّة إضافيّة . نعم للفلاسفة اصطلاح آخر وهو الماهية المجردة أو الماهية بشرط لا ويريدون به الماهية مجردة عن جميع الخصوصيات والعوارض حتى أن اي خصوصيّة تقترن بها كان زائدا وخارجا عنها . وبعبارة أخرى ان الماهية بهذا الاصطلاح هي الماهية المشروطة بعدم جميع القيود فليس لها إلا شرط واحد وهو عدم وجود اي شرط آخر . التنبيه الثاني : ان هذا التقسيم هل هو تقسيم لنفس الماهية ؟ أم تقسيم للحاظ المتعلق بها ؟ توضيح ذلك بالمثال . انه إذا فرض وجود ثلاث تفاحات حمراء وبيضاء وزرقاء فتنظر إلى هذه التفاحات وتقسمها إلى ثلاث اقسام ويكون كل قسم غير القسم الآخر ووجوده مباين لذلك الوجود الآخر فهذا التقسيم كان لنفس التفاح الذي نظرت اليه . وتارة أخرى تنظر إلى التفاحة الواحدة وتتعدد نظراتك إلى التفاحة فتنظر إليها أولا بما هي جسم جميل . وتنظر إليها ثانيا بما هي طعام شهي وتنظر إليها ثالثا بما هي لها قيمة سوقية فتقول التفاحة هذه لها ثلاثة لحاظات ويكون التقسيم للحاظ والنظر المتعلق بالتفاحة لا لنفس التفاحة فإنها تفاحة واحدة . هذا مثال ذكرناه للتوضيح فقس على ذلك الماهية في الذهن بالتفاحة في الخارج واللحاظ الذهني بالنظر الخارجي ومن هنا نقول إن الماهية في الذهن تارة تنقسم بنفسها فيكون الماهية لها اقسام متباينة نظير التفاحات المتعددة .