تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

1 - اعتبار الماهية :

المشهور أن للماهية ثلاثة اعتبارات ، إذا قيست إلى ما هو خارج عن ذاتها ، كما إذا قيست الرقبة إلى الإيمان عند الحكم عليها بحكم ما كوجوب العتق . وهي :
شرح
قوله ( ره ) : ( والمشهور ان للماهية ثلاثة اعتبارات إذا قيست . . . ) . أقول : حاصل ما ذكره المصنف ( ره ) ان الماهية كماهية انسان مثلا إذا قيست إلى صفة خارجة عنها كالعلم يكون لها ثلاث لحاظات . الأول : ان تلحظ هذه الماهية مقيدة بوجود تلك الصفة فيها فيكون الحاصل هو مفهوم ( الانسان العالم ) . اللحاظ الثاني : ان تلحظ هذه الماهية مقيدة بعدم وجود تلك الصفة فيها فيكون الحاصل هو مفهوم ( الانسان غير العالم ) . اللحاظ الثالث : ان تلحظ هذه الماهية دون ان يلحظ معها اي من القيود فيكون الحاصل هو مفهوم ( الانسان ) . ثم إن الماهية باللحاظ الأول تسمى بالماهية بشرط شيء . وباللحاظ الثاني تسمى الماهية بشرط لا . وباللحاظ الثالث تسمى الماهية لا بشرط . إذا عرفت ذلك فهنا تنبيهات . الأول : ان هذه التسميات تسميات واصطلاحات أصوليّة . وأما في الفلسفة فالاصطلاح يختلف . فالماهية باللحاظ الأول تسمى في الفلسفة بالماهية المخلوطة . والماهية باللحاظ الثاني أيضا تسمى بالماهية المخلوطة . فإذن الماهية باللحاظ الأول والثاني ( الماهية بشرط شيء والماهية بشرط لا ) كلاهما عند الفلاسفة من قسم واحد وهو الماهية المخلوطة والماهية بشرط شيء . وانما ادخلوهما في قسم واحد لأن كلاهما قد لوحظ فيه الماهية
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 401 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي