تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
وإنما الذي وقع فيه البحث هو أن الاطلاق في أسماء الأجناس وما شابهها هل هو بالوضع أو بمقدمات الحكمة ؟ أي أن أسماء الأجناس هل هي موضوعة لمعانيها بما هي شائعة ومرسلة على وجه يكون الإرسال أي الإطلاق مأخوذا في المعنى الموضوع له اللفظ - كما نسب إلى المشهور من القدماء قبل سلطان العلماء - أو أنها موضوعة لنفس المعاني بما هي والإطلاق يستفاد من دال آخر ، وهو نفس تجرد اللفظ من القيد إذا كانت مقدمات الحكمة متوفرة فيه ؟ - وهذا القول الثاني أول من صرح به فيما نعلم سلطان العلماء في حاشيته على معالم الأصول ، وتبعه جميع من تأخر عنه إلى يومنا هذا . وعلى القول الأول يكون استعمال اللفظ في المقيد مجازا ، وعلى القول الثاني يكون حقيقة . والحق ما ذهب إليه سلطان العلماء ، بل قيل أن نسبة القول الأول إلى المشهور مشكوك فيها . ولتوضيح هذا القول وتحقيقه ينبغي بيان أمور ثلاثة تنفع في هذا الباب وفي غير هذا الباب . وبها تكشف للطالب ما وقع للعلماء الأعلام من اختلاف في التعبير بل في الرأي والنظر . وهذه الأمور التي ينبغي بيانها هي كما يلي :
شرح
للشخص المعلوم بجميع حالاته بل الاعلام موضوعة للذات التي لها حالات كثيرة دون لحاظ تلك الحالات في المعنى الموضوع له . اذن لا ريب ان الاطلاق الأحوالي للأعلام لا يستفاد من الوضع للجزم بأن الاطلاق الأحوالي ليس جزءا للمعنى الموضوع له أسماء الاعلام . الأمر الثالث : ان عين هذا الكلام نقوله في الجمل فإن اطلاقها لا يستفاد من الالفاظ جزما . الأمر الرابع نسب إلى المشهور انهم قائلون بالأول اي ان الاطلاق جزء المعنى الموضوع له اللفظ وقد انكر بعضهم هذه النسبة حتى أن الشيخ ( ره ) قال ( ولا أظن بصدق النسبة ) وقد ذكر المصنف ( ره ) هذه الأمور في المتن .