تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إذ لم يقم دليل على تعيين أحدهما ، فأيهما أرجح في الحمل ؟ فنقول : الأقرب إلى الصواب هو الحمل على التخصيص .
شرح
واما الطريق الثاني فيمكن ان يستفاد من كلمات المصنف ( ره ) انه عند الشك في أن العام يدل على الحكم الواقعي أو الظاهري يجب الحمل على التخصيص ولم يبرهن على صحة كلامه ويمكن ان يبرهن عليه بالوجدان العرفي فإن الوجدان العرفي لا يحمل الكلام على النسخ إلّا إذا انسدت المحامل الأخرى فالحمل على النسخ هو المحتاج إلى دليل بخلاف التخصيص . وبهذا ينتهي شرح كلام المصنف ( ره ) . واما التعرض لمناقشته فيكون بعد شرح عباراته . قوله ( ره ) : ( إذ لم يقم دليل على تعيين . . . ) . أقول : هذه العبارة تحتمل احتمالين . الأول : ان نظره إلى حالة الشك وعدم وجود ظهور يعين معنى العام اي تكون العبارة ناظره إلى الطريق الثاني من الطريقين المتقدمين . وهذا الاحتمال هو ظاهر قوله ( إذ لم يقم دليل على تعيين أحدهما ) ضرورة ان الظهور دليل فنفي الدليل يعني نفي الظهور . ولكن ينفي هذا الاحتمال ان المصنف ( ره ) في مقام اثبات الحمل على التخصيص نفى ظهور العام في الدلالة على الحكم الواقعي فيكون المصنف ( ره ) قد تعرض للطريق الأول اي محاولة اثبات الظهور وهذا يتنافى مع ما هو المفروض من عدم وجود دليل حتى الظهور فيكون في كلام المصنف ( ره ) خلط بين الطريق الأول والثاني . الاحتمال الثاني ان نظره إلى حاله الشك بمعنى عدم القطع دون حاله عدم وجود الظنون المعتبرة كالظهور اي تكون العبارة ناظره إلى الطريق الأول ويكون معناها ان إذا شككنا ولم نقطع بأن العام يدل على الواقعي أو الظاهري فهل يمكن رفع هذا الشك بظهور عرفي يعين أحدهما أم لا .