تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ظاهرا وصورة ، فإن ثبت ذلك كان الخاص مخصصا أي كان كاشفا عن الواقع قطعا . وإن ثبت أنه في صدد بيان الحكم الواقعي التابع للمصالح الواقعية الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية ، فلا شك في أنه تعين كون الخاص ناسخا له . وأما لو دار الأمر بينهما . . .
شرح
ودليل هذه الملازمة هو ان الخاص حينئذ لا يكون دالا على تغير الحكم الواقعي ضرورة ان العام لم يدل على الحكم الواقعي فلا يمكن ان يكون الخاص دالا على تغير الحكم الواقعي الذي دل عليه العام . هذا تمام كلام المصنف ( ره ) في الجهة الأولى . واتمام الكلام بعد النظر إلى كلام المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) : ( فإن ثبت ذلك كان الخاص مخصصا . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى الملازمة الثانية . قوله ( ره ) : ( وان ثبت انه في صدد بيان الحكم الواقعي . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى الملازمة الأولى . قوله ( ره ) : ( واما لو دار الأمر بينهما . . . ) . أقول : هذا شروع في الجهة الثانية وحاصلها انا إذا لم نعلم أن العام كان كاشفا عن الواقع أو عن الظاهر فما هو العمل . الجواب ان امامنا طريقين . الأول : ان نكتشف من أساليب الكلام والقواعد اللفظيّة ما هو حال العام . اعني ان نستظهر من العام انه لبيان الحكم الواقعي أم الظاهري . الطريق الثاني وهو عند انسداد الطريق الأول اي انه إن لم يمكننا ان نستظهر ما هو حال العام فبقينا على الشك فهل يوجد قاعده عامة تقتضي التخصيص أو النسخ . إذا عرفت هذين الطريقين نقول اما الطريق الأول فقد ذكر فيه محاولتان متناقضتان . المحاولة الأولى : تريد ان تثبت بأن ظهور العام يقتضي انه لبيان الحكم
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 372 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي