وإذا جاز أن يكون العام واردا على هذا النحو من بيان الحكم
شرح
ومن هنا فإذا دل دليل على عدم الشرط وبالتالي على عدم الجزاء لم يكن هذا الدليل دالا على بطلان الشرطية بل الشرطية باقية على الصدق وانما دل الدليل على عدم شرطها .
ولهذا نقول إن الخاص يرفع موضوع الحكم الظاهري ولا يبطله .
أقول قد أشرنا ( وسوف يأتي مفصلا ) ان دلالة العام على الحكم الظاهري بهذا النحو محال .
نعم لو كان دالا على هذا الحكم الظاهري كان الخاص كما ذكر المصنف ( ره ) دافعا للموضوع لا ناسخا للحكم .
قوله ( ره ) : ( وإذا جاز ان يكون العام ) .
أقول : هذا شروع في مقام بيان ما هو الظاهر هل هو النسخ أو التخصيص . ويقع الكلام في جهتين .
الأولى : في بيان المناط لاستظهار النسخ أو التخصيص وحاصله دعوى وجود ملازمتين .
الأولى ان العام ان كان دالا على الحكم الواقعي كان الخاص ناسخا .
ودليل هذه الملازمة هو ان النسخ هو تبدل الحكم الواقعي ومن الواضح ان العام ان دل على أن الحكم الواقعي هو العموم حتى يكون في المثال دالا على أن الحكم الواقعي هو وجوب اكرام جميع العلماء ومنهم النحاة .
فلا جرم يكون الخاص دالا على تغير هذا الحكم الواقعي ضرورة ان الخاص حسب الفرض دال على أن الحكم الواقعي هو خلاف العام كما في المثال حيث دل على أن الحكم الواقعي هو عدم وجوب اكرام النحاة وبالتالي يكون دالا على تغير الحكم الواقعي من وجوب اكرام النحاة إلى عدم وجوب اكرام النحاة .
الملازمة الثانية ان العام ان كان واردا لبيان الحكم الصوري الظاهري كان الخاص مخصصا غير ناسخ .