تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
النقطة الثانية : وجود ملازمة بين دلالة العام على الحكم الظاهري الصوري وبين كون الخاص مخصصا للعام غير ناسخ له . النقطة الثالثة : عدم ظهور العام بكونه دالا على الحكم الواقعي لأن المراد الجدي أعم من الحكم الواقعي والظاهري . النقطة الرابعة : ان العام ظاهر بعدم الحكاية عن الحكم الواقعي وذلك تمسكا بالإطلاق . النقطة الخامسة : ان العام إذ لم يكن ظاهرا لا في الحكاية عن الحكم الواقعي ولا الظاهري فالأقرب حمل الخاص على أنه مخصص للعام . ولا يخفى ان مراد المصنف ( ره ) اما النقطة الرابعة واما الخامسة فلم يردهما معا مجتمعين ولكن كان كلامه محتملا لإحداهما فنحن نتعرض لهما معا . اما النقطة الأولى ففاسده لأن النسخ هو عبارة عن تغيير الحكم الواقعي ومن الواضح انه إذا فرضنا ان العام كان دالا على الحكم الواقعي ثم جاء الخاص وبين كذب الدلالة فإن هذا لا يستلزم تغير الحكم الواقعي . اذن ثبوت تغير الحكم الواقعي يتوقف على أمرين . الأول : دلالة العام على الحكم الواقعي . الثاني : كون الخاص كاشفا عن بطلان مدلول العام مع بقاء دلالة العام صادقه . فتحصل بطلان الملازمة المذكورة . وان شئت عبارة أخرى نقول إن الخاص يحتمل فيه احتمالان . الأول : ان يدل على كذب دلالة العام اي ان دلالته لم تكن مطابقة للمراد الجدي . الاحتمال الثاني : ان يدل على كذب مدلول العام مع أن دلالته ما زالت صادقه وانها كانت مطابقه للمراد الجدي .