قطعي الصدور ، وقد قام الدليل القطعي على أنه حجة شرعا ، لأنه خبر عادل مثلا ، وكان مضمون الخبر أخص من عموم الآية القرآنية - فيدور الأمر بين أن نطرح الخبر بمعنى أن نكذب راوية وبين أن نتصرف بظاهر القرآن ، لأنه لا يمكن التصرف بمضمون الخبر ، لأنه نص أو أظهر ، ولا بسند القرآن لأنه قطعي .
ومرجع ذلك إلى الدوران - في الحقيقة - بين مخالفة الظن بصدق الخبر وبين مخالفة الظن بعموم الآية . أو فقل يدور الأمر بين طرح دليل حجية الخبر وبين طرح أصالة العموم ، فأي الدليلين أولى بالطرح ؟
وأيهما أولى بالتقديم ؟ .
فنقول : لا شك أن الخبر صالح لأن يكون قرينة على التصرف في ظاهر الكتاب ، لأنه بدلالته ناظر ومفسر لظاهر الكتاب بحسب الفرض . وعلى العكس من ظاهر الكتاب ، فإنه غير صالح لرفع اليد عن
شرح
قوله ( ره ) : ( وقد قام الدليل القطعي على أنه حجه . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى الركن الأول من أركان مجرى النزاع .
قوله ( ره ) : ( فيدور الأمر بين ان نطرح الخبر . . . ) .
أقول : تعرض المصنف ( ره ) لكلام لم نذكره في مقدمات دفع الشبهة المذكورة وذلك لأن الشبهة تندفع بدون حاجة اليه كما عرفت .
وحاصل كلامه ان القرآن الكريم له جهتان الأولى الصدور الثانية الظهور . والخبر كذلك له هاتان الجهتان .
فيقع السؤال انه عند اجتماع عموم قرآني وخصوص خبري اين يكون موطن التنافي بينهما .
الجواب ان جهة الصدور في الآية لا مجال للتعرض لها لأنها قطعيّة .
وكذا جهة الظهور في الخبر لا مجال للتعرض لها لأنها أقوى من جهة الظهور في الآية .
فموطن التنافي حقيقة هو بين جهة الظهور في الآية وجهة الصدور في