شرح
المخصص للقرآن فهو غير حجه وبالتالي لا يمكن تقدمه على عموم القرآن الحجة .
وهذه الشبهة كما ترى تدخل في الطريق الأول من طريقي منع العمل بالخبر المخصص للقرآن اعني طريق اثبات عدم المقتضي .
أقول وهذه الشبهة باطله لبطلان مقدماتها .
اما المقدمة الأولى فلأن دليل حجيّة الخبر هو الآيات الدالة على لزوم العمل بخبر الواحد . والروايات المتواترة الدالّة على ذلك . وسيرة المتشرعة وبناء العقلاء والاجماع . فليس صحيحا ان الدليل هو الاجماع فقط .
اما الثانية ففيها ما ذكرناه في بحث التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة إذا كان المخصص لبيا فقد ذكرنا هناك ان الاجماع قد لا يكون لبيا فراجع .
وأما المقدمة الثالثة ففيها ان بعض الأدلّة اللبيّة لها إطلاق وذلك إذا كان الدليل اللبي كشف عن طريقه شرعيه مطلقة فنعمل بها دائما وذلك مثل بناء العقلاء وكيف كان فهذه المقدمة لو ثبتت لم تضرنا لما عرفت ان بعض ما دل على حجيّة الخبر مطلق .
واما المقدمة الرابعة ففيها ان القدر المتيقن يشمل الخبر المخصص للقرآن لوضوح ان معظم الاخبار التي بيدنا والتي عليها العمل مخالف لعام من عمومات القرآن أو مقيدة لإطلاق من إطلاقاته فمثلا الآية قالت أحل الله البيع فجميع الروايات المتعرضة لذكر شروط البيع مقيدة للآية وهكذا الآية تقول كتب الصيام . والروايات تقيد إلى ما شاء الله تعالى .
الشبهة الثانية : أن الخبر المخصص للقرآن مخالف له . وكل مخالف له زخرف كما دلت عليه كثير من الروايات مثل كل ما خالف قول ربنا فهو زخرف .
وفيها أولا ان ظاهر المخالفة عرفا ما لا يقبلان الاجتماع ومن الواضح ان العام والخاص يقبلان الاجتماع ويقبل العرف صدورهما من شخص واحد .