والأصل الجاري في القرينة - وهو هنا أصالة عدم كذب الراوي - مقدم على الأصل الجاري في ذي القرينة ، وهو هنا أصالة العموم .
شرح
إذ هذان الأصلان يثبتان وجود المخصص فلا يصدق عدم وجود المخصص وبالتالي لا يتحقق موضوع اصالة العموم فلا تجري .
وهذا المعنى هو المسمى بالحكومة فالأصلان الجاريان في الخبر حاكمان على اصالة العموم الجارية في الآية .
ومن الواضح المقرر في محله ان الحاكم يتقدم على المحكوم وقد أشار المصنف ( ره ) إلى ذلك في قوله ( مقدم على الأصل الجاري . . . ) إذ مراده من التقديم هو الحكومة .
فإن قلت لو أجرينا اصالة العموم في الآية ألا ترفع موضوع الأصلين في الخبر .
قلت لا ترفع لأن موضوع الأصلين لم يشترط فيهما عدم وجود عام .
وهذا بخلاف موضوع اصالة العموم فإنه اشترط فيه عدم وجود خاص .
تنبيه : هذه الشبهة تدخل في الطريق الثاني من طريقي منع العمل بالخبر الواحد المخصص للقرآن . اعني تدخل في طريق ايجاد المانع . فإن هذه الشبهة تحاول ان تثبت ان العموم القرآني مانع من العمل بالخبر الواحد المخصص له .
وبهذا ينتهي الكلام في هذه الشبهة . وبقي شبهات أخرى نذكرها وندفعها .
الأولى دعوى مركبه من مقدمات .
الأولى : ان دليل حجيّة الخبر هو الاجماع .
الثانية : ان الاجماع هو دليل لبي اي ليس لفظيا .
الثالثة : ان الدليل اللبي لا اطلاق له بل يؤخذ منه القدر المتيقن فقط .
الرابعة : ان القدر المتيقن هو الخبر غير المخصص للقرآن .
وينتج من هذه المقدمات الأربع ان دليل حجيّة الخبر لا يشمل الخبر