تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
على معنى غريب عنه ليس بينهما اي علاقة فالجمع بين هذا اللفظ والمعنى كالجمع بين الضب والنون . اذن أقصى ما يمكن ان يقال بجوازه انما هو الأول والثاني واما الثالث فلا يعقل قبوله بل هو ملحق بالاغلاط الفاحشة . تنبيه : قد يكون الاستخدام حسنا في حالة واحدة وهي حاله ادعاء وحدة المعنى المجازي والحقيقي فيكون معنى الضمير ومعنى اللفظ بمنزلة المعنى الواحد وذلك كما لو ادعيت ان هندا هي عين القمر فهي التي تدور حول الأرض ثم قلت ( رأيت القمر يلعب ثم رأيته يدور حول الأرض ) فإن هذا حسن لأن الضمير وان أريد به القمر الحقيقي لا سعاد إلّا أنّك لما ادعيت ان سعاد والقمر واحد كان الضمير ( بعد هذا الادعاء ) راجعا إلى عين المعنى الذي استعمل فيه اللفظ فهذا الاستخدام ( لو فرض وجود المسوغ العرفي لا دعاء الوحدة بين المعنى الحقيقي والمجازي ) يكون من الاستعمالات الرائعة . المقدمة الرابعة : ان الاستخدام الذي يفرض في محل البحث غالبا ان لم يكن دائما من القسم الثالث اي جعل الضمير راجعا إلى العام بمعنى غريب عنه . توضيح ذلك انك إذا قلت ( المطلقات عدتهن ثلاثة قروء ورجالهن أحق بردهن ) فإن فرضنا ان هذا استخداما كان ضمير ( رجالهن ) يرجع إلى ( المطلقات الرجعيات ) وهذا المعنى وان كان جزءا للمعنى الحقيقي ( المطلقات ) إلّا انه ليس من المعاني المجازية له . توضيح ذلك ان استعمال الكلي مجازا في صنف منه لا يجوز إلّا في حالة واحدة وهي حالة ان يكون هذا الصنف له ميزه على بقية الأصناف بحيث أنه يكون عند العرف ولو بحسب المقام هو الجدير بإطلاق الاسم عليه وهذا يتحقق عند تحقق ركنين . الأول : ان يكون الكلي مشككا بنظر العرف . اي غير متواطي .