شرح
الحق ان الضمير لا يكون قرينة على العام وسوف يأتي توضيح ذلك في المرحلة الثالثة .
واما المقدمة الثانية فلا غبار عليها كما لا غبار على المقدمة الأولى والثانية من مقدمات المقدمة الثالثة .
الثالث : أن هذا الدليل يمكن معارضته بمثله تماما لإثبات جريان أصالة العموم .
واما المرحلة الثالثة فنقول ان الحق عند دوران الأمر بين الاستخدام والمجاز ان يكون المتعين هو المجاز لامتناع الاستخدام في المقام توضيح ذلك من خلال مقدمات .
الأولى : أن الضمير ليس سوى إشارة إلى المعنى الموجود في الذهن فإذا قلت اشتريت الحصان وبعته كان الضمير إشارة إلى المعنى الذي وجد في الذهن قبل الضمير كأنك قلت اشتريت الحصان وبعت هذا الذي عرفته .
ومن هذه المقدمة يتضح ان اللازم في الضمير ان لا يرجع إلّا إلى المعنى الذي حضر في الذهن في الألفاظ السابقة أي أن الضمير لا يرجع إلا إلى نفس المعنى الذي استعمل فيه لفظ مرجع الضمير لأن هذا المعنى هو الذي حضر في الذهن .
المقدمة الثانية : أن من الطرق الخارجة عن طريق العقلاء وأبناء اللغة طريقه ارجاع الضمير إلى معنى لم يحضر في الذهن بل يكون الضمير بنفسه مستوجبا لاحضار المعنى في الذهن ثم الإشارة اليه .
وإنما يكون سببا في حضور المعنى فلأنه جيء به في حالة خاصة يعلم بها ان الضمير لم يشر به إلى المعنى المتقدم بل أشير به إلى معنى آخر فيضطر الذهن إلى استحضار ذلك المعنى الذي تدل عليه القرائن .
وانما قلنا إن هذا الطريق غريب عن طرق العقلاء فلأن طريقتهم انما هي الإشارة إلى الشيء الذي تقدم وجوده وله وجود بنفسه فيشار اليه بالضمير .