تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الثالث : عدم جريان الأصلين معا ، والرجوع إلى الأصول العملية .
شرح
الثاني : ان يكون الصنف المعين قد تحقق فيه الكلي بأعلى مراتبه بينما غيره من الأصناف كانت مرتبته فيه من المراتب الضعيفة . وذلك كلفظ عالم الدين فإنه ينطبق على المجتهد وغيره ولكن المجتهد هو المرتبة الاعلى وغيره ذا مرتبه ضعيفه وبذلك يكون اطلاق العالم على المجتهد مجازا اطلاقا مقبول . فالحاصل ان اطلاق الكلي على صنف منه مجازا لا يجوز إلّا في حالة خاصة يندر تحققها في العمومات التي هي محل البحث . وبذلك يتضح ان الخاص ليس من المعاني المجازية للعام فلفظ المطلقات لا يجوز استعماله مجازا في خصوص المطلقات الرجعيات ولو استعمل كان استعمالا ضعيفا ركيكا . إذا عرفت هذه المقدمات الأربع يتضح من المقدمة الأولى والثانية ان الاستخدام . على فرض جوازه . لا يقع في ما بأيدينا من الروايات لصدورها عن الأئمة ( ع ) وهم أهل البلاغة . ويتضح من المقدمة الثالثة والرابعة ان الاستخدام المدعى في محل البحث هو من القسم الثالث الذي هو باطل لا مجال للقول بجوازه لغة فيتضح ان الاستخدام في محل البحث مقطوع العدم بلا حاجة إلى نفيه بأصالة عدم الاستخدام . وانقدح بالتالي انه عند دوران الأمر بين الاستخدام والمجاز نقطع ببطلان الاستخدام فنقطع بالتالي ان المتعين هو الثاني . قوله ( ره ) : ( الثالث عدم جريان الأصلين معا . . . ) . أقول : هذا القول الثالث هو مذهب صاحب الكفاية ( ره ) ومذهبه عبارة عن ثلاث نقاط . الأولى : عدم جريان اصالة عدم الاستخدام . الثانية : عدم جريان اصالة العموم . الثالثة : انه بعد عدم جريان هذين الأصلين يبقى العام بلا ظهور فيجب