شرح
واما هذه الطريقة ( الاستخدام ) فتقتضي ان الضمير لم يكن إشارة إلى ما تقدم حضوره في الذهن بل إشارة إلى معنى جديد يضطر السامع إلى استحضاره بعد سماعه للضمير على حالة خاصة تأبى عن كون الضمير راجعا إلى المعنى الموجود في الذهن .
فهذا الطريق من الطرق الغريبة عن طرق العقلاء فالاستخدام على فرض جوازه في اللغة هو من الاستعمالات الهشة التي لا يرتكبها السوقة فضلا عن كبار القوم وبلغائهم فضلا عن العترة الكريمة والرسول الأكرم ( ص ) وفضلا عن القرآن المجيد . فالاستخدام لا يمكن ان يقع في كلام أئمتنا ( ع ) .
المقدمة الثالثة : ان الطريقة الغريبة التي عرفتها المسماة بالاستخدام على ثلاثة أقسام .
الأول : ارجاع الضمير إلى اللفظ بمعناه الحقيقي الذي لم يستعمل فيه اللفظ .
وعبارة أخرى نفرض ان اللفظ أريد منه معنى سعاد ولكن اللفظ له معنى حقيقي غير هذا المعنى وهو هند مثلا فنرجع الضمير إلى هذا المعنى الثاني الذي هو المعنى الحقيقي للفظ المرجع لكن لم يكن هو المعنى المراد من اللفظ .
وهذا القسم يفرض في حالتين .
الأولى ان يكون اللفظ المرجع مستعملا في المعنى المجازي والضمير يرجع إلى المعنى الحقيقي مثلا ( رأيت القمر تلعب ورأيته يدور حول الأرض ) فإن المراد من ( القمر ) أولا هو سعاد الجميلة والمراد من ضميره هو القمر الحقيقي .
الحالة الثانية : ان يكون اللفظ المرجع مشتركا ومستعملا في أحد معنييه والضمير يرجع إلى المعنى الآخر مثل ( رأيت بعيني وشربت منها ماء صافيا ) فالمراد بعيني هو العين الباصرة والمراد بالضمير هو العين النابعة والاثنان معنى حقيقي .