أما عدم جريان أصالة العموم فلوجود ما يصلح أن يكون قرينة في الكلام وهو عود الضمير على البعض ، فلا ينعقد ظهور العام في العموم .
شرح
الرجوع في محل الاجمال إلى الأصول العملية .
اما النقطة الأولى : فقد استدل لها بمقدمتين .
الأولى : كبرى وهي ان الأصول الظهورية انما تجري عند الشك فيما هو المراد من اللفظ فتجري لأجل تعيين المراد .
واما عند فرض العلم بالمراد والشك في الاستعمال فلا يجوز جريان هذه الأصول اللفظيّة لأن مستندها العقلاء وهم لا يجرونها في هذه الحالة .
المقدمة الثانية : صغرى وهي ان الشك في المقام هو شك في الاستعمال وذلك لأن الضمير الذي نشك انه استخدام أم غير استخدام نعلم أن المراد منه هو البعض المعين من العام فالمراد من الضمير غير مشكوك وانما الشك في طريقه استعماله .
إذا عرفت هاتين المقدمتين وجمعت بينهما يتضح عندك ان اصالة عدم الاستخدام غير جارية في المقام .
اما النقطة الثانية فقد استدل عليها بنفس الاستدلال الذي تقدم ذكره في القول الثاني فراجعه .
واما النقطة الثالثة فدليلها ان بعد اجمال العام وعدم حجيته لا بد من الرجوع إلى الأصول التي تعين الوظيفة وهي الأصول العملية .
إذا عرفت هذه النقاط الثلاث ودليلها فاحفظها كي نرجع إلى الكلام عليها بعد استعراض كلام المصنف ( ره ) في بيانه للقول الثالث .
قوله ( ره ) : ( عدم جريان الأصلين معا والرجوع إلى . . . ) .
أقول : أشار بهذه العبارة إلى النقاط الثلاثة المتقدم ذكرها .
قوله ( ره ) : ( اما عدم جريان اصالة العموم . . . ) .
أقول : ذكر في هذه العبارة الاستدلال على عدم جريان اصالة العموم فأشار بقوله ( فلوجود ما يصلح ان يكون قرينة . . . ) إلى المقدمة الثالثة من