تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
بل موضوع الكلام ومحل النزاع في دلالة نوع تلك الجملة كنوع الجملة الشرطية على المفهوم مع تجردها عن القرائن الخاصة .

3 - أقسام المفهوم

ينقسم المفهوم إلى مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة :
شرح
قوله ( ره ) : ( بل موضوع الكلام ومحل النزاع في دلالة نوع تلك الجملة . . . ) . أقول : الجمل التي ستأتي كالشرطية والوصفية وغيرها على ثلاثة اضرب . الأول : ان يكون معها قرينة تدل على أن المتكلم لم يرد المفهوم . الثاني : ان يكون معها قرينة تدل على أن المتكلم قد أراد المفهوم . الثالث : أن تكون مجردة عن اي قرينة تدل على إرادة المفهوم أو عدم ارادته . اما الضرب الأول فلا خلاف ولا نزاع في لزوم اتباع القرينة والالتزام بعدم دلالة الجملة على المفهوم . واما الضرب الثاني فكذلك لا خلاف ولا نزاع في لزوم اتباع القرينة والالتزام بدلالة الجملة على المفهوم . واما الضرب الثالث فهو محل النزاع والخلاف فمنهم من يقول إن الجملة تدل على المفهوم ومنهم من يقول بأنها لا تدل على المفهوم . قوله ( ره ) : ( ينقسم المفهوم إلى مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة . . . ) . أقول الفرق بينهما ان المفهوم ان كان حكمه موافقا في الاثبات والنفي لحكم المنطوق كان المفهوم مفهوم موافقه وان كان حكمه مخالفا في الإثبات والنفي لحكم المنطوق كان المفهوم مفهوم مخالفه . ومثالهما ما لو قال المولى ( إذا أسلم زيد فلا تقل له أف ) فهذه القضية الواحدة لها مفهومان . واما حكمها فهو بعدم جواز ان يقال لزيد ( أف ) حين اسلامه .