شرح
عن ذلك مع سماعه لهذا العموم . احتج لنا بأن هذا العموم ليس حجه لاحتمال ورود مخصص في المستقبل أترى بوجدانك ان حجه زيد هذه تكون مقبولة . كلا بل ترى أن زيدا غير معذور بل يجب عليه العمل بالعموم دون الاعتناء إلى احتمال صدور المخصصات في المستقبل أو في الماضي .
وهذان الاشكالان أقوى ما يرد على هذا الدليل وقد يحاول الإجابة عليهما بمحاولات لا تخلو من ضعف .
الدليل الثاني : لهذا المسلك وهو يبتني على مقدمتين ذكرناهما مرارا .
الأولى : ان أدوات العموم انما تدل على استيعاب ما يراد من مدخولها فيتوقف دلالتها على العموم على احراز اطلاق مدخولها واحراز اطلاق مدخولها متوقف على تحقق مقدمات الحكمة .
المقدمة الثانية : ان من مقدمات الحكمة عدم وجود مقيدات منفصلة .
وبمقتضى هاتين المقدمتين ينتج ان لا عموم الا بعد اثبات عدم وجود مقيدات منفصلة فيلزم الفحص لاحراز عدم وجود هذه المقيدات .
أقول هذا الدليل يرد عليه نفس ما أوردناه على الدليل الأول .
ويرد عليه أيضا ما عرفته من بطلان المقدمة الأولى وما سوف تعرفه من بطلان المقدمة الثانية .
الدليل الثالث : ان جميع الأئمة ( ع ) بمنزلة امام واحد وجميع كلامهم بمنزلة كلام واحد كما ورد ( كلام آخرنا كلام أولنا ) وعليه فلا يكون لأي كلام صادر منهم اي ظهور الا بعد مراجعة بقية كلماتهم لأن المفروض ان كل كلماتهم بمنزلة كلام واحد صادر في مجلس واحد ومن البديهي ان الكلام الواحد لا يعمل به الا بمراجعه بقيته .
فالحاصل ان هنا مقدمتين .
الأولى : ان جميع كلام الأئمة ( ع ) بمنزلة كلام واحد صادر في مجلس واحد اي بمنزلة الكلام الواحد الطويل .
الثانية : ان الكلام الطويل الواحد لا ظهور لبعض اجزائه الا بعد