شرح
ملاحظة بقية الكلام لاحتمال وجود قرائن في بقية الكلام فلا ظهور قبل سكوت المتكلم من كلامه .
أقول : أما الأولى فأشبه شيء بالخيال وأما الثانية فإنما تجري إذا كان الكلام الواحد في موضوع واحد فلا يتم له ظهور حتى ينتهي الكلام .
وأما إذا كان الكلام الواحد طول زمانه مائتا عام ومشقق إلى آلاف المواضيع فلا جرم يكون هذا الكلام ظاهرا في كل موضوع انتهى منه ودخل في غيره .
فهذا الدليل غير قائم مضافا إلى أنه يرد عليه الايرادان الواردان على الدليل الأول .
هذا تمام الكلام في المسلك الأول .
واما المسلك الثاني : فقد استدلوا له بما حاصله ان العام وان كان ظاهرا في العموم قبل الفحص وكان حجه كذلك إلّا انه قد وجد المانع من العمل بهذه الحجة .
وحاصل هذا المانع هو العلم الاجمالي بوجود مخصصات لهذه العمومات التي بأيدينا توضيح ذلك .
ان بأيدينا عمومات . ونعلم اجمالا ان بعضها قد تخصص بمخصصات موجودة في الكتب .
وهذا العلم يكون مانعا من العمل بالعمومات وذلك لأننا ان عملنا بجميع العمومات نكون قد عملنا بما نعلم أنه مخصص وكاذب .
وإن عملنا ببعضها يكون ذلك ترجيحا بلا مرجح وبالتالي فكل عام أردنا أن نعمل به يجب أن نحرز أنه غير مخصص بأي من المخصصات الواردة في هذه الكتب .
وإن شئت عبارة أخرى نقول إن اصالة العموم في كل عام تعارض اصالات العموم الأخرى وذلك للعلم بكذب أحدها فلا تجري اصالة العموم في اي عام حتى نسلم من المعارضة وإنما تسلم بالعلم بعدم وجود مخصص