شرح
لهذا العام مثاله ما لو علمت اجمالا بنجاسة أحد الآنية فلا يجوز اجراء أصالة .
الطهارة في اي إناء من هذه الآنية .
وهذا المسلك ضعيف أيضا وذلك لأن هذا العلم الاجمالي إنما يمنع من جريان اصالة العموم ما دام لم ينحل وأما إذا انحل لم يكن مانعا ومن الواضح اننا إذا عثرنا على المعلوم بالإجمال ينحل العلم الإجمالي ويصبح لا أثر له .
فمثلا لو علمنا أن أحد الآنية العشرة نجس فهنا يكون هذا العلم مانعا من إجراء أصالة الطهارة في كل الآنية .
ولكن إذا علمنا بنجاسة أحد هذه الآنية . ينحل هذا العلم الإجمالي وبالتالي يجوز أن نجري الأصول في الآنية التسعة الباقية .
ومثل ذلك نقول في العمومات التي بأيدينا فلو فرضنا أن العمومات التي بأيدينا هي الف عام وعلمنا بتخصيص مائة منها فهذا العلم الإجمالي يمنع من جريان اصالة العموم في جميع العمومات الألف .
ولكن إذا علمنا بمائة عام مخصص ينحل العلم الإجمالي فيجوز في التسع مائة الباقية الرجوع إلى العموم قبل الفحص .
فإذن العلم الإجمالي لا يوضح لنا كيف لم يجز الرجوع إلى اصالة العموم قبل الفحص حتى بعد انحلال العلم الإجمالي .
بقي شيء وهو أنه قد يستدل بهذا الدليل الذي ذكرناه لأجل تشييد المسلك الأول فيقال ان العلم الإجمالي استوجب سقوط العموم عن الظهور .
وهذا الاستدلال أيضا غير نافع لأن العلم الاجمالي انما استوجب سقوط ظهور العموم في ظرف وجوده وعدم انحلاله واما بعد الانحلال فإن الظهور يرجع إلى ما كان عليه .
المسلك الثالث : وهو ظاهر كلام بعض المحققين حيث استدلوا بما دل على وجوب التعلم وعلى وجوب البحث عن الاحكام الشرعيّة .