وهذه الأمور لا تعرف إلا من طريق آل البيت عليهم السّلام .
وهذا ما أوجب التوقف في التسرع بالأخذ بعموم العام قبل الفحص واليأس من وجود المخصص ، لجواز أن يكون هذا العام من العمومات التي لها مخصص موجود في السنة أو في الكتاب لم يطلع عليه من وصل إليه العام . وقد نقل عدم الخلاف بل الإجماع على عدم جواز الأخذ بالعام قبل الفحص واليأس .
وهو الحق .
والسر في ذلك واضح لما قدمناه ، لأنه إذا كانت طريقة الشارع في بيان مقاصده تعتمد على القرائن المنفصلة لا يبقى اطمئنان بظهور
شرح
إذا عرفت هذه النقاط الثلاثة نقول إن النقطة الثالثة تفضي بوجوب الفحص قبل العمل بالعام اي عدم جواز العمل بالعام قبل الفحص .
واما النقطة الأولى والثانية فينتجان جواز العمل بالعام قبل الفحص .
ولما كانت النقطة الثالثة غير قابله للجدل كان لا بد من الالتزام بنتيجتها ( اي عدم جواز العمل بالعموم قبل الفحص ) ومن ثم لا بد من الخدشة بإحدى النقطتين الأولتين ومن ثم يقع الكلام في ثلاث مراحل .
الأولى في سبب توقف العمل بالعام على الفحص .
الثانية : في مقدار الفحص الذي يتوقف عليه جواز العمل بالعام .
الثالثة : في نوع وجوب الفحص .
قوله ( ره ) ( والسر في ذلك واضح لما قدمناه . . . ) .
أقول : هذا شروع في المرحلة الأولى « اي مرحلة بيان السبب في توقف العمل بالعام على الفحص .
وحاصله ان يقال إن القائلين بتوقف العمل بالعام على الفحص عن المخصص لهم ثلاث مسالك .
الأول : ابطال النقطة الأولى من النقاط الأولى المتقدمة اي ابطال ان العام قبل الفحص يكون ظاهرا في العموم .