تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
وبعبارة أخرى ان أصحاب هذا المسلك يدعون ان العام قبل الفحص لا يكون ظاهرا في العموم . المسلك الثاني : ابطال النقطة الثانية من النقاط المتقدمة اي ابطال ان العام قبل الفحص لا يكون له مانع يزاحمه . وبعبارة أخرى ان أصحاب هذا المسلك يدعون وجود مانع يمنع من العمل بالعام قبل الفحص . المسلك الثالث : وهو مسلك يدعي عدم وجود تنافي بين النقاط الثلاثة فلا تنافي بين حجيّة العام وبين توقف العمل به على الفحص عن المخصصات اي ان هذا المسلك يصحح الجمع النقاط الثلاث المتقدمة . إذا عرفت هذه المسالك نقول إن المسلك الأول قد استدل له بأدلة . الأول دليل المصنف ( ره ) وهو ظاهر كلام صاحب الكفاية ( ره ) . وهذا الدليل مركب من مقدمات . الأولى : وقد ذكرناها غير مرة وهي ان الظهور الحجة انما هو الظهور الكاشف عن المراد الجدي للمتكلم لا مجرد الظهور الاستعمالي . المقدمة الثانية : ان كون اللفظ كاشفا عن المراد الجدي أم عدم كونه كذلك امر يشخصه العقلاء فيجب الرجوع في تعيين ذلك إلى العقلاء . المقدمة الثالثة : ان العقلاء . لا يرون العمومات قبل الفحص كاشفة عن المراد الجدي وسر ذلك ان العقلاء إذا التفتوا إلى سيرة الأئمة ( ع ) من القاء العمومات غير مخصصة ثم تخصيصها بمخصصات منفصلة إذا التفتوا إلى هذه السيرة المسلمة يحصل عندهم شك معتد به في كون هذه العمومات ( قبل الفحص ) كاشفة عن المراد الجدي . والحاصل ان التفات العقلاء إلى سيرة الأئمة ( ع ) أوجب تشكيكهم في كاشفية العام قبل الفحص عن المراد الجدي . إذا عرفت هذه المقدمات فينتج منها عدم حجيّة العام قبل الفحص إذ