شرح
اما القسم الثاني : فيستوجب انعدام الشبهة المصداقيّة لما عرفت ان من أركان الشبهة المصداقيّة ( الركن الثاني ) أن يكون الخارج بالتخصيص هو العنوان الواقعي لا العنوان العلمي والمفروض في هذا القسم اختلال الركن الثاني .
ثم لا يخفى ان هذين القسمين يندر وجودهما في المخصصات اللبيّة .
اما القسم الثالث وهو أغلب المخصصات اللبيّة . فلا بد فيه من التفصيل بين المتصل والمنفصل كما ذكره صاحب الكفاية حيث إن المتصل يكون بمنزلة القرينة المستوجبة لإجمال العام وعدم انعقاد ظهوره في العموم .
والمنفصل يكون من قبيل المخصص اللفظي المجمل المردد بين الأقل والأكثر .
وقد عرفت ان المشهور على حجيّة العام في المقدار المجمل .
ونحن وان قلنا هناك بعدم الحجيّة للشك العقلائي المعتد به الا انا هنا نقول بحجيّة العام في المقدار المجمل لكون هذا الشك غير معتد به عند العقلاء حيث إنهم يرون الأدلّة اللفظيّة رافعة للشك في الأدلة اللبيّة .
وعليه فالمخصص اللبي المنفصل المجمل لا يكون موجبا الا لخروج القدر المتيقن ( الأقل ) اي المتصف المعلوم اتصافه .
فيكون حكم هذا القسم هو حكم القسم الثاني .
وتحرير المسألة يحتاج إلى تطويل لا نذكره ونعتذر في هذا البحث حيث خرجنا عن طور الكتاب وعذرنا في ذلك ان المصنف ( ره ) تعرض لأقوال العلماء فكان لا بد من توضيحها وبيان نقدها وان كانت عادتنا عدم التعرض لأقوال العلماء الا نادرا .