شرح
وبعبارة أخرى المدلول المطابقي للعام وهو ان الموضوع تمام العلماء قد سقط ببركة المخصص وأصبح الموضوع هو بعض العلماء اي العلماء غير الفساق .
فيلزم بالتالي ان يتضيق المدلول الالتزامي للعام ( اي عدم وجود فرد منافي ) فيصبح ( عدم وجود فرد منافي في افراد العلماء غير الفساق ) لأن المدلول الالتزامي تابع للمدلول المطابقي وبهذا ينتهي الكلام مع المصنف ( ره ) .
الأمر الثالث : في بيان التحقيق في المسألة فنقول قد عرفت ان كلام المحقق النائيني له عقدان .
الأول اثباتي اي إثبات حجيّة العام في المقام عند تحقق شرط كون المتكلم في مقام تطبيق الملاك على مصاديقه .
العقد الثاني : السلبي اي سلب حجيّة العام في المقام عند عدم تحقق ذلك الشرط .
وقد عرفت سابقا ان العقد الأول من كلامه في غاية الجودة واما العقد الثاني فالأظهر فساده توضيح ذلك .
ان المخصص اللبي على ثلاثة أقسام .
الأول : ان يحرز معه ان الخارج عن حكم العام هو المتصف بالعنوان واقعا حتى يكون الخارج من حكم العلماء هو الفاسق الواقعي .
القسم الثاني : ان يحرز معه ان الخارج عن حكم العام هو المتصف المعلوم اتصافه حتى يكون الخارج من حكم العلماء هو الفاسق الواقعي المعلوم اتصافه بذلك .
القسم الثالث : هو المشكوك المردد بين ان يكون الخارج عن حكم العام هو المتصف الواقعي أو المتصف المعلوم انه متصف .
اما القسم الأول : فلا يجوز فيه التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة لأنه مثله مثل المخصص اللفظي تماما بلا اي فرق .