شرح
أعدائي ) كان ظاهرا في وجود صفة ( هي العداوة ) تنافي حكم العام وهو وجوب الاكرام . وهذا الظهور الأول حجه فيزاحم الظهور الأول للعام ويسقطه .
الظهور الثاني : ظهوره في وجود افراد في العام فيها صفة تنافي حكم العام .
وهذا الظهور مأخوذ من لوازم التكلم لوضوح ان العاقل لا ينطق الا لغرض ومصلحة فيستحيل ان ينهى عن ( اكرام الأعداء ) مع فرض عدم وجود الأعداء .
وهذا الظهور يكون حجه فيزاحم الظهور الثاني للعام فيتقدم عليه .
النقطة الرابعة : ان المخصص اللبي له مدلول واحد وهو وجود صفة تنافي حكم العام وليس له مدلول آخر هو وجود افراد فيها صفة تنافي حكم العام ففي هذه النقطة دعويان .
الأولى : ان الدليل اللبي يدل على وجود صفة تنافي حكم العام .
وهذه الدعوى صحيحه لأنها عين مفاد الدليل اللبي فلو دل الدليل اللبي على عدم وجوب اكرام الأعداء . كان مفاده الضروري ان صفة العداوة تنافي حكم العام ( اي وجوب الاكرام ) .
الدعوى الثانية : ان الدليل اللبي لا يدل على وجود افراد فيها صفة تنافي حكم العام .
ودليل هذه الدعوى ان وجود افراد تنافي حكم العام لا هو مدلول مطابقي للدليل اللبي ولا مدلول تضمني ولا مدلول التزامي .
اما عدم كونه مطابقيا فواضح لأن المدلول المطابقي إنما هو عدم وجوب اكرام الأعداء . وهذا غير وجود افراد من الجيران هم أعداء .
اما عدم كونه تضمنيا فأيضا واضح .
واما عدم كونه مدلولا التزاميا فلأن الملازمة الوحيدة المتوهمة هي دعوى ان الحكم اللبي لا يمكن ان يصدر الا لوجود موضوعه في الخارج