شرح
وهذا الظهور لا مزاحم له كما هو مقتضى النقطة الرابعة حيث بينا في الدعوى الثانية ان الدليل اللبي لا يدل على وجود الافراد المنافية لحكم العام .
وعلى هذا فيبقى ظهور العام حجه فلو شككنا في فرد انه فيه صفة تنافي حكم العام أم لا . تمسكنا بظهور العام الدال على عدم وجود فرد فيه هذه الصفة فيثبت لنا ان هذا الفرد ليس فيه صفة منافية فيرتفع الشك ببركة هذا العموم .
فمثلا لو ورد عموم ( لعن الله بني أمية قاطبة ) والمخصص اللبي استثنى المؤمن وشككنا في زيد الأموي انه مؤمن أم لا تمسكنا بعموم العام الدال على عدم وجود فرد في بني أمية فيه صفة تنافي اللعن فيثبت ان زيدا ليس فيه صفة تنافي اللعن . اي ليس فيه صفة الايمان . اذن هو ليس مؤمنا .
وببركة هذا العموم يعلم خروجه عن الايمان ودخوله في الفسق والكفر .
إذا عرفت كلامه أقول هو مدفوع .
اما النقطة الأولى فهي صحيحه ولكن نريد ان ننبه على شيء وهو ان الظهور الثاني من لوازم ظهور العام بأن موضوع الحكم الشرعي هو العام على سعته بدون وجود اي صفة تقيد موضوع العام . وذلك لأن الظهور الأولي لجميع الأحاديث الشريفة انما هي الارشاد إلى حكم الله تعالى فأكرم العلماء ارشاد إلى وجود حكم شرعي موضوعه العلماء ومحموله وجوب الاكرام ولازم ذلك أنه لا يوجد فرد من افراد العلماء فيه صفة تنافي وجوب الاكرام .
واما النقطة الثانية : فهي أيضا صحيحه ونريد ان ننبه على شيء أيضا وهو انك عرفت ان الظهور الحجة هو الظهور الذي له كاشفية عن الواقع فبمقدار ما تكون الرواية حجه بمقدار ما تكون كاشفة عن الحكم الواقعي .
اما النقطة الثالثة : ففيها ان ما ادعاه من ظهور الخاص بوجود افراد في العام فيها صفة تنافي العام ليس صحيحا غايته ان الخاص يدل على احتمال