شرح
وجود هذه الافراد فيكون صدور الخاص لمجرد بيان حال الاحتمال ولا يكون صدور الخاص حينئذ لغوا فيقول ( لا تكرم الأعداء من جيراني ) اي لو فرض وجود أعداء من الجيران فلا تكرمهم فلا يدل الخاص على وجود افراد منافية لحكم العام .
اما النقطة الرابعة : ففيها ان الدعوى الثانية وان سلمت في احكام العقل لكنها لا تكاد تخلو من تأمل في الاحكام اللبيّة المأخوذة من الاجماع أو من السيرة العقلائيّة إذ لا يعقل انعقاد الاجماع على امر فرضي لا يحتمل ان يقع فالاجماع لا يقصر عن الدليل اللفظي من هذه الجهة .
وأولى من الجميع السيرة العقلائيّة أو الشرعيّة فلا يمكن ان تنعقد السيرة على استثناء المؤمن من بني أمية مثلا مع عدم وجود مؤمن من بني أمية .
هذا ونريد ان ننبه على شيء آخر وهو انه قد نعلم بوجود افراد فيها صفة منافية للعام بالعلم الوجداني كما لو علمنا بوجود افراد من بني أمية مؤمنين .
اما النقطة الخامسة : فيرد عليها نقضا وحلا .
اما نقضا فيرد عليها ان لازم هذه النقاط الأربعة ( التي ذكرها المصنف ( ره ) جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة مطلقا سواء كان المخصص لبيا أو لفظيا .
توضيح ذلك ان العام ظاهر بعدم وجود فرد فيه صفة منافية لحكم العام وهذا بمقتضى النقطة الأولى .
وهذا الظهور حجه بمقتضى المقدمة الثانية فيجب العمل بهذا الظهور ما لم يزاحمه حجه أخرى ومن هنا فيجب التمسك بهذا الظهور في الشبهة المصداقيّة لعدم وجود حجه أخرى مزاحمه للعام فيها .
وذلك لأن المخصص اللفظي انما كان حجه في المصاديق التي علم دخولها تحت الخاص واما المصاديق المشكوك دخولها تحته فلا يمكن ان