وخلاصته : إن المخصص اللبي سواء كان عقليا ضروريا يصح أن يتكل عليه المتكلم في مقام التخاطب ، أو لم يكن كذلك ، بأن كان عقليا نظريا أو إجماعا - فإنه كالمخصص اللفظي كاشف عن تقييد المراد الواقعي في العام :
من عدم كون موضوع الحكم الواقعي باقيا على إطلاقه الذي يظهر فيه العام ، فلا مجال للتمسك بالعام في الفرد المشكوك بلا فرق بين اللبي واللفظي ، لأن المانع من التمسك بالعام مشترك بينهما وهو انكشاف تقييد موضوع الحكم واقعا . ولا يفرق في هذه الجهة بين أن يكون الكاشف لفظيا أو لبيا .
واستثنى من ذلك ما إذا كان المخصص اللبي لم يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا ، بأن كان العقل إنما أدرك ما هو ملاك حكم الشارع واقعا ، أو قام الإجماع على كونه ملاكا لحكم الشارع ( كما إذا أدرك العقل أو قام الإجماع على أن ملاك لعن بني فلان هو كفرهم ) فإن ذلك يوجب تقييد موضوع الحكم لأن الملاك لا يصلح لتقييده ، بل
شرح
هذا تمام : كلامه ( ره ) وقبل مناقشته نتعرض لكلام المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( وخلاصته ان المخصص اللبي ( إلى قوله ) بين ان يكون الكاشف لفظيا أو لبيا ) .
أقول : هذه العبارة إشارة إلى القطعة الأولى من كلمات المحقق النائيني ( ره ) فراجع .
قوله ( ره ) ( واستثنى من ذلك ما إذا كان المخصص . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى القطعة الثالثة من كلام النائيني ( ره ) .
ثم انك قد عرفت من كلام النائيني ( ره ) في القطعة الثالثة أن الدليل اللبي الذي لا يستكشف منه تقييد موضوع الحكم واقعا يشترط له شرطان .
والمصنف اكتفى هنا بذكر أحد الشرطين اي الشرط الأول من شرطي القطعة الثالثة واهمل ذكر الشرط الثاني منهما وهذه مسامحة ظاهرة في مقام نقل كلام الغير .
قوله ( ره ) ( لأن الملاك لا يصلح لتقييده ) .
أقول : هذه النقطة من النقاط التي لم يوضحها المحقق النّائينيّ ( ره ) بل