شرح
مثلا جاء الدليل العام ( بجواز تقليد المجتهد ) وهذا عام يشمل الفاسق من المجتهدين ولكن الدليل اللبي ( وهو الاجماع في المثال ) دل على أن حكم العام ( وهو جواز التقليد ) غير شامل لحصة من المجتهدين وهم الفساق ففهمنا من هذا الدليل اللبي ان موضوع العام مقيد بغير الفساق ( اي بالعدول ) فيصير موضوع العام هو العلماء العدول .
الشرط الثاني ان لا يكون المتكلم بالدليل العام متكفلا لتطبيق عنوان العادل على المصاديق بل يكون تطبيق هذا العنوان على مصاديقه من شؤون المكلف .
اما القطعة الثالثة فأفاد فيها ان الدليل اللبي ان اجتمع له شرطان لم يستوجب اسقاط العام عن الحجيّة في الشبهة المصداقيّة وهذان الشرطان هما .
الأول ان يدل الدليل اللبي على أن شمول حكم العام لموضوعه انما كان بسبب وجود ملاك يستوجب الحكم بحيث لو فرض عدم وجود الملاك يرتفع الحكم .
مثلا جاء الدليل العام ( لعن الله بني أمية قاطبة ) وهذا يشمل المؤمن منهم ولكن الدليل اللبي ( وهو الاجماع والعقل والسيرة وغيرها في المثال ) دل ان حكم العام ( جواز اللعن ) انما كان ملاكه هو الكفر بحيث لو فرض .
وجود مؤمن أموي كان هذا الحكم غير شامل له .
الشرط الثاني ان يكون تطبيق هذا الملاك على مصاديقه ( اي على من وجد فيه الملاك ) من وظيفة المتكلم بحيث لا يصح له ان ينطق دون ان يحرز وجود الملاك . .
وهذا الشرط كالشرط الثاني في القطعة السابقة سنوضحهما عما قريب .
اما القطعة الرابعة فأفاد فيها ان العام الذي جمع شرطي القطعة الثالثة ( اي الشرطان اللذان يقتضيان حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة ) يكون رافعا للشك في المصداق عن طريق تركيب قياس كالقياس الذي ذكره صاحب الكفاية ( ره ) .