تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
من العموم يستكشف وجود الملاك في جميعهم . فإذا شك في وجود الملاك في فرد يكون عموم الحكم كاشفا عن وجوده فيه . نعم لو علم بعدم وجود الملاك في فرد يكون الفرد نفسه خارجا كما لو أخرجه المولى بالنص عليه ، لا أنه يكون كالمقيد لموضوع العام .
شرح
انما ذكر لها مثالا قال ( كما في المثال حيث إنه لا يصح ان يقال اللهم العن بني أمية قاطبة الا الخير منهم أو العنوا بني أمية الا الخير منهم فإن مثل حكم اللعن بنفسه لا يصلح ان يعم المؤمن حتى يكون خروج الخير من باب التخصيص والتنويع ) . فمضافا إلى أن النّائينيّ ( ره ) اكتفى في توضيح مرامه بالمثال تجد أن المثال بنفسه فيه ما لا يخفى إذ اي مانع من أن يكون اللعن موضوعه فسقه بني أمية . واما قوله ان حكم اللعن بنفسه لا يصلح ان يعم المؤمن وبالتالي لا يكون خروجه تخصيصا . فغريب جدا لأنه ان أراد بعدم الصلاحية عدم الامكان العقلي فغير صحيح لوضوح إمكانيّة الأمر بلعن مؤمني بني أمية . وان أراد بعدم الصلاحية عدم شمول ملاك اللعن لمؤمني بني أمية فهو صحيح إلّا انه لا يكشف ذلك عن عدم كون خروجه بالتخصيص فإنه لا يشترط في الخارج بالتخصيص ان يكون فيه ملاك حكم العام كما هو واضح ألا ترى تقول أكرم العلماء الا النواصب مع أن النواصب ليس فيهم ملاك الاكرام أصلا ومثل ذلك في لسان العقلاء والروايات أكثر من أن يحصى . وسيأتي إن شاء الله تعالى توضيح كلام النائيني بحيث يندفع هذا الاجمال . قوله ( ره ) ( كما لو اخرجه المولى بالنص . . . ) . أقول : هذا جواب ايراد . حاصل الايراد ان المفروض ان المتكلم كان في مقام احراز الملاك وتطبيقه على مصاديقه وحينئذ يكون الواجب عليه ان لا يلقي العموم الا بعد احراز وجود الملاك في سائر افراد العام .