تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
المفروض ان الدليل اللبي لم يكشف عن تقييد العام . نعم علمنا أن ملاك الحكم غير موجود في زيد فلزم العلم بأن الدليل اللبي لم يكشف عن تقييد العام نعم يلزم علمنا أن ملاك الحكم على العام غير موجود في زيد فلزم العلم بأن الحكم لا يشمل زيدا فيخرج من حكم العام كالتخصيص الافرادي . فلو شككنا في كون عمر كزيد ليس فيه الملاك لم نعلم بخروجه فيكون العام حجه فيه لحجيته في جميع افراد العام . اما القطعة السادسة : فأفاد فيها انه عند الشك في كون الدليل اللبي جمع شرطي القطعة الثانية أو شرطي القطعة الثالثة فهنا نفصل بين اللبي الذي هو بمنزلة المتصل فيكون العام غير حجه وبين اللبي الذي هو بمنزلة المنفصل فيكون العام حجه في الشبهة المصداقيّة . اما القطعة السابعة : فذكر فيها دليل عدم حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة عند كون اللبي بمنزلة المتصل وحاصله ان الدليل اللبي متصل حسب الفرض وهو يحتمل ان يكون قرينة على تقييد العام ( إذ المفروض انه مشكوك انه قيد أو ملاك ) فيكون العام قد اتصل به ما يحتمل ان يكون قرينة على التقييد . وقد عرفت غير مرة ان احتفاف الكلام بما يحتمل القرينية يوجب اجماله . وعليه يكون هذا العام مجملا . اما القطعة الثامنة : والأخيرة فذكر فيها دليل حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة عند كون اللبي بمنزلة المنفصل وحاصله ان العام قبل الالتفات إلى الدليل اللبي كان منعقدا في العموم وكان حجه فلا يجوز لنا رفع اليد عن هذه الحجة إلا بحجه مزاحمه واما بعد الالتفات إلى الدليل اللبي فكذلك لا يجوز لنا رفع اليد عن عموم العام لأن المفروض ان الدليل اللبي مجمل غير دال على تخصيص العام فهو غير حجه في التخصيص فلا يصلح دليلا لرفع اليد عن عموم العام .