تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وزاد على ذلك بأنه يستكشف من عموم العام للفرد المشكوك أنه ليس فردا للخاص الذي علم خروجه من حكم العام . ومثل له بعموم قوله : ( لعن اللّه بني فلان قاطبة ) المعلوم منه خروج من كان مؤمنا منهم فإن شك في إيمان شخص يحكم بجواز لعنه للعموم . وكل من جاز لعنه ليس مؤمنا . فينتج من الشكل الأول : « هذا الشخص ليس مؤمنا » . هذا خلاصة رأي صاحب الكافية ( قدس سره )
شرح
هذا تمام كلام صاحب الكفاية ( ره ) وقبل مناقشته نتعرض لكلمات المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) : ( وزاد على ذلك بأنه يستكشف . . . ) . أقول : أشار بهذا إلى القطعة الثامنة من كلام صاحب الكفاية . ثم إن صاحب الكفاية اخذ هذه النقطة من كلام الشيخ ( ره ) في مطارح الأنظار حيث ذكر الشيخ ( ره ) انه بواسطة الرجوع إلى العام يرتفع الشك في المصداق . قال ( ره ) : ( الثاني ان الرجوع إلى العام في المقام يوجب رفع الشك الموضوعي المفروض في المشكوك بيان ذلك ان التعبير بالعموم . . . إلى أن قال : وكل من يجب اكرامه ليس بفاسق لما قد فرضنا ان المولى لا يريد اكرام الفاسق فينتج ان زيدا ليس بفاسق فالتمسك بالعام لا يحتاج إلى رفع الشك بل بالعموم يستكشف واقع المشكوك فيه ومن هذا القبيل التمسك بعموم لا ينال عهدي الظالمين لعصمة النبي ( ص ) والتمسك بقوله اللهم العن بني أمية قاطبة على عدم وجاهة أحد منهم . . . الخ ) . أقول لا يخفى ان الآية الكريمة (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) ليست من قبيل ما نحن فيه لعدم وجود مخصص لهذا العموم أصلا . قوله ( ره ) : ( هذا خلاصة رأي صاحب الكفاية ( قدس سره ) . أقول : قد عرفت كلام صاحب الكفاية ( ره ) ويرد عليه ايرادات . الأول : ويتوقف على بيان مقدمة وهي ان مسألتنا هنا ككثير من مسائل الظهورات لها جانبان .