ولكن شيخنا المحقق الكبير النائيني أعلى اللّه مقامه لم يرتض هذا التفصيل . ولا إطلاق رأي الشيخ قدس سره ، بل ذهب إلى تفصيل آخر .
شرح
ببطلان المقدمة الثانية ان قلنا بحجيّة العام عند الشبهة المصداقيّة أو بطلان المقدمة الأولى ان لم نقل بذلك .
توضيحه انه ان قلنا بحجيّة العام في الشبهة المصداقيّة كان معنى ذلك ان العام يدل على جواز لعن المشكوك الايمان من بني أمية وبالتالي تبطل المقدمة الثانية التي تقول بأن كل من جاز لعنه فليس بمؤمن ضرورة انها تنافي مدلول العام الذي يقول بأن بعض من يجوز لعنه هو مشكوك الايمان .
وأما إن : قلنا بعدم حجيّة العام تبطل المقدمة الأولى كما هو واضح فظهر ان القياس المذكور باطل ببطلان احدى مقدمتيه .
وبهذا الايراد ينتهي التعرض لكلام صاحب الكفاية ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( ولكن شيخنا المحقق الكبير النائيني أعلى الله مقامه . . . ) .
أقول : ننقل بعض عبارات للمحقق النائيني ( ره ) مقطعه قطعا ثمانية ثم نبين مراده .
قال ( ره ) : ( كما في تقريرات بحثه للكاظمي الخراساني ) : ( ولكن التحقيق انه لا فرق في ذلك . ( اي عدم حجيّة العام ) بين المخصص اللبي والمخصص اللفظي فإنه على كل حال يكون نقيض الخارج قيدا للموضوع ولا يصح التعويل على العام مع الشك في الموضوع فبعد ما ثبت كون الشيء مخصصا لا يفرق الحال فيه بأن يكون دليل المخصص لفظيا أو لبيا .
ثم قال : ( فالأولى ان يقال إنه لو ورد عام وعلم أن المولى لا يريد جميع ما ينطبق عليه عنوان العام كيف ما اتفق فإن كان الذي لم يتعلق ارادته به من العناوين التي لا تصلح إلّا أن تكون قيدا للموضوع - ولم يكن احراز انطباق ذلك العنوان على مصاديقه من وظيفة الآمر والمتكلم بل كان من وظيفة المأمور والمخاطب - ففي مثل هذا يكون حال المخصص اللبي