تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وللمولى أن يؤاخذه على عدم إكرامه ولا يصح منه الاعتذار بمجرد احتمال العداوة ، لأن بناء العقلاء وسيرتهم هي ملاك حجية أصالة
شرح
بحيث يمنع من انعقاد ظهور للعام في العموم . الأمر الثاني : ان اللبي المتصل هو الذي يكون حاضرا أثناء الخطاب ويكون بمنزلة القرينة الحاليّة التي يعتمد عليها المتكلم في بيان مراده اذن اللبي المتصل هو معنى موجود في ذهن المتكلم والمخاطب أثناء الكلام كالاحكام العقليّة الظاهرة المسلمة وكالسيرة العقلائيّة أو الشخصية المشهورة المسلمة . اما القطعة الثانية : فقد أفاد فيها ان العام المخصص باللبي غير المتصل يبقى على حجيته في الشبهة المصداقيّة . اما القطعة الثالثة : فبين فيها سر حجيّة العام المخصص باللبي المنفصل في الشبهة المصداقيّة . وحاصل ما ذكره أمور ثلاثة . الأول : ان السيد ( اي المولى ) لم يلق الينا الا حجة واحدة وهي العام . الأمر الثاني : ان هذه الحجة ظاهرة في العموم وشمول الحكم لجميع افراد العام . الأمر الثالث : ان هذه الحجة وهي المقتضي لإيجاب العمل ولزوم الاتباع لا يوجد في مقابلها حجه تزاحمها سوى القطع بخلاف العام . ومن هذه الأمور الثلاثة ينقدح وجوب العمل بالعام في موارد الشك وذلك لتماميّة دليليته فقد عرفت غير مرة ان الدليل يكون تاما يجب العمل به إذا تحقق له ركنان الأول المقتضي ( وهو الحجيّة ) الثاني عدم المانع وهو الحجة المزاحمة . والمفروض ان هذين الأمرين متحققان للعام في موارد الشك في خروج المصداق عن حكم العام . اما الركن الأول : فهو متحقق بمقتضى الأمر الثاني من الأمور الثلاثة المتقدمة .