تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الظهور ، فيكون ظهور العام - في هذا المقام - حجة بمقتضى بناء العقلاء .
شرح
وأما الركن الثاني : فهو متحقق بمقتض الأمر الأول القائل بعدم وجود حجه غير العام وكذا بمقتضى الأمر الثالث . اذن العام المخصص باللبي المنفصل حجه في الشبهة المصداقيّة . اما القطعة الرابعة : فهي تمثيل وتكرار لما في القطعة الثالثة . واما القطعة الخامسة : فلا تعنينا هنا لأنه انما ذكر فيها سبب عدم حجيّة العام المخصص باللفظي في الشبهة المصداقيّة وقد عرفته مفصلا في البحث السابق . واما القطعة السادسة : فقد ذكر فيها الدليل الحقيقي لحجية العام المخصص باللبي في الشبهة المصداقيّة وهذا الدليل هو السيرة العقلائيّة . واما القطعة السابعة : فتكرار لما في القطعة الثالثة . واما القطعة الثامنة : والأخيرة فقد أفاد فيها انه يمكن بواسطة حجيّة العام في الفرد المشكوك رفع الشك عن هذا المصداق . وبعبارة أخرى يكون العام مستوجبا لرفع الشك عن المصداق المشكوك . ففي مثال ( لعن الله بني أمية قاطبة ) لو شككنا في زيد الأموي انه مؤمن أم لا نطبق قياس ينتج لنا انه ليس مؤمنا فببركة هذا القياس يرتفع الشك في ايمان زيد ويثبت عندنا عدم إيمانه وهذا القياس مركب من مقدمتين . الأولى : ان زيدا يجوز لعنه . وهذه المقدمة مأخوذة من قولنا بحجيّة العام في الشبهة المصداقيّة . المقدمة الثانية : ان كل من يجوز لعنه ليس مؤمنا وهذه المقدمة مسلمه . فينتج من هذا القياس البديهي الانتاج ان زيدا ليس مؤمنا .