شرح
الجانب الأول : وهو الجانب الذي يهم الفقيه وهو جانب اثبات الظهور أو عدم الظهور . وهذا الجانب يرجع فيه إلى العرف .
الجانب الثاني : وهو الجانب التبريري أو قل الجانب الفني الذي يتكفل فيه الأصولي لبيان السر العقلائي الذي استوجب تحقق الظهور عند العقلاء أو الذي استوجب عدم تحقق الظهور عندهم .
إذا عرفت هذه المقدمة نقول إن كلام صاحب الكفاية ( ره ) وان كان تاما في الجانب الأول حيث رجع إلى العرف لاثبات حجيّة العام في الشبهة المصداقيّة إذا كان المخصص لبيا إلّا انه ناقص من الجانب الثاني حيث لم يوضح لنا حلا للمشكلة التي عرضناها عند تمهيد البحث فلم يبين لنا كيفية ابطال النقطة الثانية من النقاط الثلاث المتقدمة في التمهيد .
الايراد الثاني : ان عرض صاحب الكفاية للمسألة غير شامل لجميع تشقيقاتها حيث لم يذكر لنا حكم ما لو شككنا في كون المخصص متصلا أو منفصلا .
الايراد الثالث : ان ما ذكره في القطعة الثالثة قد عرفت انه يتضمن ثلاث أمور ولكن هذه الأمور الثلاثة باطله .
اما الأول : فيبطله ان المخصص اللبي كالمخصص اللفظي حجه علينا يجب العمل به فلا يصح دعوى ان السيد لم يلق الينا الا حجة واحدة بل كما كان العام حجه فكذلك المخصص اللبي المنفصل حجه فبيدنا حجتان .
اما الثاني : فيبطله ان العام لا يمكن ان يبقى حجه في العموم مع وجود حجه على التخصيص تنافيه وتقدم عليه بل بالضرورة يصير العام حجه في غير الخاص .
اما الثالث : فيتضح بطلانه من بطلان الأمر الأول حيث ذكرنا وجود مزاحم للعام غير القطع وهو المخصص اللبي .
الايراد الرابع : ان ما ذكره في القطعة الثامنة غير صحيح لبطلان القياس