شرح
كالمخصص اللفظي في عدم صحة التعويل على العام فيما شك كونه من مصاديق الخارج ) .
ثم قال ( وان كان الذي لم يتعلق ارادته به من العناوين التي لا تصح أن تكون قيدا للموضوع . وكان احرازها من وظيفة الآمر والمتكلم بأن كان من قبيل الملاكات ففي مثل هذا يجوز الرجوع إلى العام في الشبهة المصداقيّة ) .
ثم قال : بعد ذكر مثال بني أمية لعنهم الله تعالى ( واما إذا شككنا في ايمان أحد من بني أمية فاللازم الأخذ بالعموم وجواز لعنه لأنه من نفس العموم يستكشف انه ليس بمؤمن وان المتكلم احرز ذلك حيث إن من وظيفته كان احراز ذلك فلو لم يحرز ان المشكوك شقي لما القى العموم كذلك .
ولا ينافي ذلك علمنا بإيمان بعض الافراد لو فرض علمنا بذلك فإن عدم جواز اللعن انما هو لمكان علمنا بعدم ارادته من العموم واين هذا مما إذا شك في ايمان أحد فإن اصالة العموم تكون حينئذ جارية ويكون المعلوم الخروج من التخصيص الافرادي حيث إنه لم يؤخذ عنوانا قيدا للموضوع ولم يخرج عن العموم الا بعض الافراد التي يعلم عدم ارادته من العموم .
ثم قال : ( هذا كله إذا علم أن الخارج من اي قبيل من المخصص هل هو مما اخذ قيدا للموضوع أو مما لم يؤخذ ، واما إذا شك في ذلك فالأقوى في مثل هذا هو التفصيل بين ما إذا كان الدليل الدال على اعتبار الصداقة وعدم العداوة في مثال ( أكرم الجيران ) هو العقل الضروري الفطري وبين ما إذا كان عقلا نظريا أو اجماعا ففي الأول لا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقيّة وفي الثاني يجوز .
اما عدم الجواز في الأول فلأن العقل الضروري بمنزلة المخصص المتصل ولمكان احتمال كون العداوة من قيود الموضوع يكون العقل الضروري مانعا عن الرجوع إلى العام لأنه يكون من احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية .