شيخ أساتذتنا ( صاحب الكفاية ) قدس سره إلى التفصيل بين ما إذا كان المخصص اللبي مما يصح أن يتكل عليه المتكلم في بيان مراده بأن كان عقليا ضروريا ، فإنه يكون كالمتصل ، فلا ينعقد للعام ظهور في العموم فلا مجال للتمسك بالعام في الشبهة المصداقية - وبين ما إذا لم يكن كذلك ، كما إذا لم يكن التخصيص ضروريا على وجه يصح أن يتكل عليه المتكلم ، فإنه لا مانع من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، لبقاء العام على ظهوره ، وهو حجة بلا مزاحم .
واستشهد على ذلك بما ذكره من الطريقة المعروفة والسيرة المستمرة المألوفة بين العقلاء ، كما إذا أمر المولى منهم عبده بإكرام
شرح
الطريق الثاني : محاولة الجمع بين النتيجتين وبيان عدم وجود تناقض بينهما فعلى هذا الطريق تكون النقاط الثلاثة صحيحه ونتيجتها أيضا صحيحه ولا تناقض بينهما وإن كان يظهر للوهلة الأولى وجود التناقض بينهما .
وهذا الطريق هو الذي سوف نسلكه إن شاء الله تعالى وان كان المحققون قد سلكوا الطريق الأول .
وبهذا يتم الكلام في المقام الثاني وبه ينتهي التمهيد .
قوله ( ره ) : ( شيخ أساتذتنا ( صاحب الكفاية . . . ) .
أقول : ننقل أولا كلامه مقطعا إلى ثماني قطع ثم نبين مراده . قال ( ره ) ( واما إذا كان ( المخصص ) لبيا فإن كان يصح ان يتكل عليه المتكلم إذا كان بصدد البيان في مقام التخاطب فهو كالمتصل حيث لا يكاد ينعقد معه ظهور للعام الا في الخصوص .
وان لم يكن كذلك فالظاهر بقاء العام في المصداق المشتبه على حجيته كظهوره فيه .
والسر في ذلك ان الكلام الملقى من السيد حجه ليس إلّا ما اشتمل على العام الكاشف بظهوره عن ارادته للعموم فلا بد من اتباعه ما لم يقطع بخلافه .
مثلا إذا قال المولى ( أكرم جيراني ) وقطع بأنه لا يريد اكرام من كان عدوا له منهم كانت اصالة العموم باقية على الحجيّة بالنسبة إلى من لم يعلم