المعنى لو قلت : أكرم بعض العلماء إلا الفاسقين ، وإلا لما صح الاستثناء .
كما لا يستقيم لو قلت : أكرم بعض العلماء العدول ، فإنه لا يدل على تحديد الموضوع كما لو كانت ( كل ) والاستثناء موجودين .
شرح
قوله ( ره ) : ( وإلّا لما صح الاستثناء ) . .
أقول : الظاهر زيادة كلمة ( لما ) سهوا من المصنف أو غيره وحق العبارة هكذا ( وإلّا لصح الاستثناء ) اي وان فرض استقامة المعنى وجب صحة الاستثناء مع أن الاستثناء غير صحيح .
ويحتمل ان كلمة ( لما ) غير زائدة ولكن تكون الجملة معطوفه على قوله ( لأنها تدل حينئذ على الشمول لكل عادل من العلماء ) فيصير المعنى انه ان لم تكن دالة على الشمول بل كانت دالة على البعضية لما صح الاستثناء لأن شرط الاستثناء عموم المستثنى منه فلا يجوز ( جاء بعض الرجال الا زيد ) لعدم عموم المستثنى منه . كما هو محرر في علم النحو .
قوله ( ره ) : ( كما لا يستقيم لو قلت أكرم بعض العلماء العدول . . . ) .
أقول : العبارة غير صافيه فإنه ان أراد التشبيه فظاهره ان المشبه هو ما ذكره قبله بقوله ( فلا يستقيم المعنى لو قلت أكرم بعض العلماء العدول ) ولا يخفى خطأ المعنى حينئذ ضرورة ان ( أكرم بعض العلماء العدول ) معنى مستقيم .
واما احتمال سقط كلمة ( الا ) قبل كلمة العدول فهو احتمال ركيك لأمرين .
الأول سخافة التشبيه حينئذ إذ انه من قبيل تشبيه الشيء بنفسه .
الثاني صيرورة الجملة الآتية ( فإنه لا يدل على تحديد . . . ) جملة منفصلة مستقلة مع أنها من الواضح نقصانها وعدم تماميتها .
فالظاهر وجود تحريف بالعبارة وأصل العبارة ( كما أنه لا يكون الموضع محددا لو قلت أكرم بعض العلماء العدول . . . الخ ) فغرض المصنف الاتيان بدليل جديد على أن ( كل ) مستعمله في العموم في نحو ( أكرم كل العلماء العدول ) .