تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
هذا الكلام كله عن المخصص بالمتصل . وكذلك الكلام عن المخصص بالمنفصل ، لأنا قلنا : إن التخصيص بالمنفصل معناه جعل
شرح
أقول : هو باب الألفاظ المتعددة الدالّة على معنى مركب من معان متعددة وذلك كالإضافة كما في ( غلام زيد ) والوصف مثل ( الشيخ التقي ) وغير ذلك فكل جزء من اللفظ استعمل في جزء من المعنى . وهكذا في المثال ( العلماء العدول ) لفظان استعملا في معنى مركب من معنيين الأول معنى العلماء والثاني معنى العدول فكان كل لفظ مستعملا في معناه الموضوع له . قوله ( ره ) : ( لأنا قلنا إن التخصيص بالمنفصل معناه . . . ) . أقول : هذا شروع في اثبات عدم مجازيه العام المخصص بالمنفصل وحاصل ما ذكره المصنف ( ره ) دليلان . الأول : وهو دليل مركب من مقدمتين . الأولى : ان أدوات العموم انما تدل على عموم المعنى المراد من مدخولها . فإذا قلت ( كل رجل ) دلت ( كل ) على إرادة عموم المعنى المراد من لفظ رجل واما تعيين ما هو المراد بلفظ ( رجل ) فيحتاج إلى التمسك بالاطلاق ومقدمات الحكمة . والحاصل انه قد مر ص . . . وجود مسلكين في دلالة الأدوات على العموم . وهذا الدليل هنا مبني على المسلك الأول الذي ذكرناه في هذه المقدمة الأولى . المقدمة الثانية : وهي تعرف وتتضح فيما يأتي من بحث المطلق وحاصلها ان الاطلاق يتوقف على توفر شروط تسمى بمقدمات الحكمة ومن هذه الشروط عدم وجود القرينة على التقييد سواء كانت متصلة أم منفصلة ، فوجود القرينة المنفصلة على التقييد يهدم اطلاق اللفظ . وهذا المذهب هو مذهب الميرزا النائيني ( ره ) . وإذا عرفت هاتين المقدمتين نقول إذا قال ( كل عالم ) كان العموم
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 226 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي