الخاص قرينة منفصلة على تقييد مدخول ( كل ) بما عدا الخاص ، فلا تصرف في أداة العموم ، ولا في مدخولها ، ويكون أيضا من باب تعدد
شرح
متوقفا على تعيين المعنى المراد من لفظ ( عالم ) الذي هو مدخول ( كل ) .
كما أن تعيين المراد من لفظ ( عالم ) يحتاج إلى الاطلاق .
وهذا كله مقتضى المقدمة الأولى .
كما أن الاطلاق في لفظ ( عالم ) يحتاج إلى شروط منها عدم القرينة المنفصلة على التقييد فإذا وجد المخصص المنفصل كان هو القرينة فيكون مانعا من تحقق الاطلاق .
وهذا مقتضى المقدمة الثانية .
فالنتيجة ان المخصص المنفصل يمنع من اطلاق المدخول ويمنع من الدلالة على العموم . فلا يكون اللفظ العام أساسا دالا على العموم .
وهذا الدليل أشار اليه مختصرا جدا في قوله ( ره ) ( جعل الخاص قرينة منفصلة على تقييد مدخول كل بما عدا الخاص . إلى قوله ولو فرض ) وبهذا ينتهي الدليل الأول .
الدليل الثاني : وقد أشار اليه مختصرا أيضا في قوله ( ولو فرض ان المخصص المنفصل ليس مقيدا لمدخول أداة العموم . بل هو تخصيص . . . الخ ) اي ان الجواب الأول كان يقتضي ان المخصص المنفصل ليس مخصصا للعموم بل مانع من انعقاد العموم لأن استفادة العموم متوقفة على اطلاق المدخول واطلاق المدخول متوقف على عدم المخصص المنفصل . فوجود المخصص المنفصل يمنع اطلاق المدخول أولا ثم يمنع من استفادة العموم فلم ينعقد أصلا لا انه انعقد ثم تخصص .
هذا بخلاف الجواب الثاني فإنه يسلم فيه انعقاد العموم ثم يخصص بعد ذلك بالمخصص المنفصل .
وحاصل ما ذكره المصنف ( ره ) في هذا الجواب يحتاج إلى بيان مقدمة وهي بيان الضابطة في صيرورة اللفظ مجازا .
وحاصلها ان الكلام كما مر ذكره غير مرة له دلالات ثلاث .