تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
الخاص قرينة منفصلة على تقييد مدخول ( كل ) بما عدا الخاص ، فلا تصرف في أداة العموم ، ولا في مدخولها ، ويكون أيضا من باب تعدد
شرح
متوقفا على تعيين المعنى المراد من لفظ ( عالم ) الذي هو مدخول ( كل ) . كما أن تعيين المراد من لفظ ( عالم ) يحتاج إلى الاطلاق . وهذا كله مقتضى المقدمة الأولى . كما أن الاطلاق في لفظ ( عالم ) يحتاج إلى شروط منها عدم القرينة المنفصلة على التقييد فإذا وجد المخصص المنفصل كان هو القرينة فيكون مانعا من تحقق الاطلاق . وهذا مقتضى المقدمة الثانية . فالنتيجة ان المخصص المنفصل يمنع من اطلاق المدخول ويمنع من الدلالة على العموم . فلا يكون اللفظ العام أساسا دالا على العموم . وهذا الدليل أشار اليه مختصرا جدا في قوله ( ره ) ( جعل الخاص قرينة منفصلة على تقييد مدخول كل بما عدا الخاص . إلى قوله ولو فرض ) وبهذا ينتهي الدليل الأول . الدليل الثاني : وقد أشار اليه مختصرا أيضا في قوله ( ولو فرض ان المخصص المنفصل ليس مقيدا لمدخول أداة العموم . بل هو تخصيص . . . الخ ) اي ان الجواب الأول كان يقتضي ان المخصص المنفصل ليس مخصصا للعموم بل مانع من انعقاد العموم لأن استفادة العموم متوقفة على اطلاق المدخول واطلاق المدخول متوقف على عدم المخصص المنفصل . فوجود المخصص المنفصل يمنع اطلاق المدخول أولا ثم يمنع من استفادة العموم فلم ينعقد أصلا لا انه انعقد ثم تخصص . هذا بخلاف الجواب الثاني فإنه يسلم فيه انعقاد العموم ثم يخصص بعد ذلك بالمخصص المنفصل . وحاصل ما ذكره المصنف ( ره ) في هذا الجواب يحتاج إلى بيان مقدمة وهي بيان الضابطة في صيرورة اللفظ مجازا . وحاصلها ان الكلام كما مر ذكره غير مرة له دلالات ثلاث .